هذا الفراغ ويجيب عن هذه الأسئلة ، خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن بعض أهل الكتاب ممن رجع إليهم الصحابة في هذه التفصيلات قد أظهر الاسلام ، وانسجم مع القادة المسلمين في احكامهم وإطاراتهم ، الامر الذي ادى إلى أن يصبحوا من المقربين والمستشارين لهؤلاء القادة ، أمثال كعب الأحبار . وخير ما يشهد لنا على رجوع بعض الصحابة إلى أهل الكتاب في تفسير القرآن هو التفصيلات التي وردت على لسان الصحابة في التفسير عن الاحداث التأريخية السابقة المرتبطة بقصص الأنبياء ، لأننا نعرف أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم تسمح له ظروفه الخاصة بأن يفسر القرآن بهذا الشكل الواسع الدقيق وعلى المستوى العام للمسلمين ، اضف إلى ذلك اتفاق تفاسيرهم مع ما جاء في التوراة والإنجيل في الخصوصيات [1] ، ونحن حين نقول ذلك لا نعني أن النصوص التي تصرح بهذا الاعتماد غير متوفرة [2] كما أن العلماء اعترفوا بهذه الحقيقة التأريخية عندما تحدثوا عن التفسير [3] .
[1] تفسير الطبري 1 : 225 - 227 وغير ذلك من المواضع . [2] راجع تفسير الطبري 1 : 151 ، 152 ، 230 ، 231 ، 235 . [3] راجع الاتقان 2 : 205 . فقد نقل عن ابن كثير أن ابن عباس تلقى حديثا طويلا من الإسرائيليات .