responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 261


متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال فأقبل علي فقال :
قد سألت فافهم الجواب : إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا . . .
وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عهده حتى قام خطيبا ، فقال :
" أيها الناس قد كثرت علي الكذابة ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ، ثم كذب عليه من بعده ، وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجل منافق يظهر الايمان ، متصنع بالاسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا هذا صحب رسول الله ورآه وسمع منه ، وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبره الله عن المنافقين بما اخبره ، ووصفهم بما وصفهم ، فقال عز وجل :
( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم . . . ) [1] .
ثم بقوا بعده . . . فهذا أحد الأربعة .
ورجل سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يحفظه على وجهه ووهم فيه ، ولم يتعمد كذبا ، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه فيقول : انا سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه .
ورجل ثالث سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا أمر به ، ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمع ينهى عن شئ ، ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، ولو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه .
وآخر رابع لم يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مبغض للكذب خوفا من الله ، وتعظيما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يسه ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمع ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، فإن أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه ، قد كان يكون من



[1] المنافقون : 4 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست