responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 202


وقد ناقض القرآن الكريم هذه الشبهة في مجالات متعددة ، منها الآية الكريمة التي سبق ذكرها ، ومنها قوله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) [1] وغير ذلك .
فالقول بالبداء عند الإمامية يعني فكرة النسخ مطبقة في المجال التكويني ومنطلقة من مفهوم قوله تعالى : ( بل يداه مبسوطتان ينفق ما يشاء ) وقوله تعالى :
( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) فهي تؤمن بعلم الله سبحانه بما يقدمه وما يؤخره ، وما ينقصه وما يزيده ، وما يستبدل به ، كما انها تؤمن بقدرته على هذا التقديم والتأخير والاستبدال ، وهناك نصوص كثيرة تؤكد أن فكرة الامامية عن البداء لا تتعدى حدود هذا المعنى ولا تتجاوز عنه .
ففي رواية العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ، وعنده أم الكتاب . وقال : فكل أمر يريده الله فهو علمه قبل ان يصنعه ، وليس شئ يبدو له الا وقد كان علمه ، ان الله لا يبدو له عن جهل [2] .
وروى الكليني عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " ما بدا لله في شئ الا كان في علمه قبل ان يبدو له " [3] .
وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن الرضا ( عليه السلام ) : " قال علي بن الحسين وعلي بن أبي طالب قبله ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ( عليهم السلام ) : كيف لنا بالحديث مع هذه الآية : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) فأما من قال بأن الله تعالى لا يعلم الشئ الا بعد كونه فقد كفر وخرج



[1] الرعد : 39 .
[2] تفسير العياشي 2 : 218 . الحديث 71 .
[3] الكافي 1 : 148 . الحديث 9 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست