responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 164


المنافقون زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأثاروا به حولها الفضيحة حتى عصفت بقلب الرسول الريبة ، من ذا الذي لا يدرك أن هذه المدة التي تصرمت على الحادثة من غير أن يتلقى النبي خلالها وحيا ، كانت أثقل عليه من سنين طويلة ، بعد أن خاض المنافقون في زوجه خوضا باطلا ؟ فما بال النبي الذي كان فريسة للشك والقلق يظل صامتا ينتظر واجما يتربص حتى نزلت آيات سورة النور تبرئ أم المؤمنين ؟
وما له لا يسرع إلى التدخل في أمر السماء - إذا كان الوحي نفسيا - فيرتدي مسوح الرهبان ، ويهئ الأسجاع ويطلق البخور ، ويبري زوجه من قذف القاذفين ؟
ولقد كان النبي يتحرق شوقا إلى تحويل القبلة إلى الكعبة ، وظل يقلب وجهه في السماء ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، لعل الوحي ينزل عليه بتحويل القبلة إلى البيت الحرام ، ولكن رب القرآن لم ينزل في هذا التحويل قرآنا رغم تلهف رسوله الكريم إليه ، الا بعد قرابة عام ونصف العام : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام . . . ) [1] .
فلماذا لم يسعف النبي بوحي عاجل يحقق ما يصبو إليه ويتمناه ؟
إن الوحي ينزل ويكثر على محمد ( صلى الله عليه وآله ) حين يشاء رب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويفتر إذا شاء له رب محمد ( صلى الله عليه وآله ) الانقطاع ، فما تنفع التعاويذ والأسجاع ، ولا تقدم عواطف محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولا تؤخر في أمر السماء .
وحين نلتفت إلى هذه الاشكال الثلاثة بصورها المختلفة ، ونضيف إليها البعدين الآخرين السالفين ، لا يبقى لدينا مجال لأي تردد في شأن حقيقة الظاهرة القرآنية ، وانفصالها عن الذات المحمدية ، وبطلان الوحي النفسي وما إليه من شبهات قد تثار .



[1] البقرة : 144 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست