responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 153


الانغماس بالشهوات ، وارتكاب الفواحش كالاستمتاع بالسكر والتسري وعزف القيان وغير ذلك من القبائح .
وأنه طال تفكيره من أجل إنقاذهم من ذلك الشرك القبيح وتطهيرهم من تلك الفواحش والمنكرات .
وقد استفاد من النصارى الذين لقيهم في أسفاره أو في مكة نفسها كثيرا من المعلومات عن الأنبياء والمرسلين ، ممن بعثهم الله في بني إسرائيل وغيرهم ، فأخرجوهم من الظلمات إلى النور .
كما أنه لم يقبل جميع المعلومات التي وصلت إليه من هؤلاء النصارى ، لما عرض للنصرانية من الأفكار الوثنية والانحرافات ، كألوهية المسيح وامه ، وغير ذلك من البدع .
وأنه كان قد سمع أن الله سيبعث نبيا مثل أولئك الأنبياء من عرب الحجاز بشر به عيسى المسيح وغيره من الأنبياء ، وتولد في نفسه أمل ورجاء في أن يكون هو ذلك النبي الذي آن اوانه ، وأخذ يتوسل إلى تحقيق هذا الامل بالانقطاع إلى عبادة الله تعالى في خلوته بغار حراء .
وهنالك قوي ايمانه وسما وجدانه ، فاتسع محيط تفكيره وتضاعف نور بصيرته ، فاهتدى عقله الكبير إلى الآيات والدلائل البينة - في السماء والأرض - على وحدانية الله سبحانه خالق الكون ومدبر أموره . وبذلك أصبح أهلا لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور .
ثم ما زال يفكر ويتأمل ويتقلب بين الآلام والآمال ، حتى أيقن أنه هو النبي المنتظر الذي يبعثه الله لهداية البشرية ، وتجلى له هذا الاعتقاد في الرؤى المنامية ، ثم قوي حتى صار يتمثل له الملك يلقنه الوحي في اليقظة .
واما المعلومات التي جاءته من هذا الوحي ، فهي مستمدة في الأصل من تلك

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست