responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 138


ولا شك أن القرآن الكريم كان أهم تلك المصادر على الاطلاق التي اعتمد عليها واضعو هذه القواعد في صياغتها وتأسيسها ، لأنه أوثق المصادر العربية والكلام البليغ الذي بلغ القمة ، ولذلك نجد علماء العربية عندما يريدون الاستدلال على صحة اي قاعدة يستدلون على ذلك بالآيات القرآنية أو بالنصوص التي تثبت نسبتها إلى العرب الأوائل .
وعلى هذا الأساس التأريخي لوجود قواعد اللغة العربية يجب ان يكون الموقف تجاهها ان نجعل القرآن هو القياس الذي يتحكم في صحتها وخطئها ، لا ان نجعل القواعد مقياسا نحكم به على القرآن ، لان القاعدة العربية وضعت على ضوء الأسلوب القرآني فإذا ظهر أنها خلاف هذا الأسلوب يكشف ذلك عن وقوع الخطأ في عملية استكشاف القاعدة نفسها .
ب - ثم إذا لاحظنا موقف العرب المعاصرين للقرآن الكريم - وهم ذوو الخبرة والمعرفة الفائقة باللغة العربية - وجدناهم قد أذعنوا واستسلموا للبلاغة القرآنية وتأثروا بها ايمانا منهم بأنه يسير على أدق القواعد والأساليب العربية في البيان والتعبير ، ولو كان في القرآن الكريم ما يتنافى مع قواعد اللغة العربية وأصولها لكان من الجدير بهؤلاء الأعداء ان يتخذوا ذلك وسيلة لنقد القرآن ومنفذا للطعن به .
الشبهة الثانية :
إن القرآن قد تحدث عن قصص الأنبياء ، كما تحدثت الكتب الدينية الأخرى كالتوراة والإنجيل عنها ، وعند المقارنة بين ما ذكره القرآن وما ورد في التوراة والإنجيل نجد القرآن يخالف تلك الكتب في حوادث كثيرة ينسبها إلى الأنبياء وأممهم ، الامر الذي يجعلنا نشك في أن يكون مصدر القرآن الوحي الإلهي لسببين :
الأول : ان هذه الكتب من الوحي الإلهي الذي اعترف به القرآن ، وإذا كان القرآن وحيا الهيا أيضا فلا يمكن ان يناقض الوحي نفسه في الاخبار عن حوادث

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست