وبعض هذه الروايات وان كان صحيح السند إلا أنه لا يشكل قيمة كبيرة وان كان مجموع هذه الروايات قد يوجب حصول الاطمئنان - كما يقول السيد الخوئي - بصدور بعضها عن الإمام ( عليه السلام ) . الثاني : مناقشة دلالتها على وقوع التحريف في القرآن بمعنى وقوع الزيادة أو النقيصة ومن ثم لا يمكن الاستدلال بها حتى لو تم سند بعضها أو التزامتا بالاطمئنان بصدور بعضها اجمالا فيه . ومن اجل أن يتضح الأسلوب الثاني من المناقشة يجدر بنا ان نقسم هذه النصوص إلى أقسام أربعة تبعا لاختلافها في المضمون وما تطرحه من دعاوى وأحكام . القسم الأول : النصوص التي جاء التصريح فيها بوقوع التحريف في القرآن الكريم عن طريق استعمال كلمة ( التحريف ) فيها ووصف القرآن بها ، ومن هذه النصوص الروايات التالية : 1 - عن أبي ذر قال : لما نزلت هذه الآية ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه . . . ) [1] قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ترد أمتي علي يوم القيامة على خمس رايات . . . ثم ذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسأل الرايات عما فعلوا بالثقلين فتقول الراية الأولى : أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، واما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، وتقول الراية الثانية أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه ، وأما الأصغر فعادينا هو قاتلناه . 2 - عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنى فقال : أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي والكعبة والبيت الحرام ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) أما كتاب الله فحرفوا ، وأما الكعبة