responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 82


أ - أسلوب القسم المكي يمتاز بالشدة والعنف والسباب :
فقد قالوا : إن أسلوب القسم المكي من القرآن يمتاز عن القسم المدني بطابع الشدة والعنف ، بل وبالسباب أيضا ، وهذا يدل على تأثر محمد بالبيئة في مكة التي كان يعيش فيها ، لأنها مطبوعة بالغلظة والجهل ، ولذا يزول هذا الطابع عن القرآن الكريم عندما ينتقل محمد إلى مجتمع المدينة الذي ، تأثر فيه - بشكل أو بآخر - بحضارة أهل الكتاب وأساليبهم .
وتستشهد الشبهة بعد ذلك لهذه الملاحظة بالسور والآيات المكية المطبوعة بطابع الوعيد والتهديد والتعنيف ، أمثال : سورة ( المسد ) وسورة ( العصر ) وسورة ( التكاثر ) وسورة ( الفجر ) وغير ذلك .
ويمكن ان نناقش هذه الشبهة بما يلي :
أولا : بعدم اختصاص القسم المكي من القرآن الكريم بطابع الوعيد والانذار دون القسم المدني ، بل يشترك المكي والمدني بذلك ، كما أن القسم المدني لا يختص أيضا - كما قد يفهم من الشبهة - بالأسلوب اللين الهادئ الذي يفيض سماحة وعفوا ، بل نجد ذلك في المكي ، والشواهد القرآنية على ذلك كثيرة .
فمن القسم المدني الذي اتسم بالشدة والعنف قوله تعالى : ( فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) [1] .
وقوله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس . . . ) [2] و ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين * فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) [3] .



[1] البقرة : 24 .
[2]
[3] البقرة : 275 و 278 ، 279 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست