( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره . . . ) [1] . ( والى عاد أخاهم هودا قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره . . . ) [2] . ( والى ثمود أخاهم صالحا قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره . . . ) [3] . ( والى مدين أخاهم شعيبا قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره . . . ) [4] . فالإله واحد والعقيدة واحدة والأنبياء أمة واحدة والدين واحد وكله لواحد هو الله سبحانه . ج - تشابه طرق الدعوة والمجابهة : من اغراض القصة بيان ان وسائل الأنبياء وأساليبهم في الدعوة واحدة وطريقة مجابهة قومهم لهم واستقبالهم متشابهة ، وان القوانين والسنن الاجتماعية التي تتحكم في تطور الدعوة وسيرها واحدة أيضا ، فالأنبياء يدعون إلى الاله الواحد ويأمرون بالعدل والاصلاح والناس يتمسكون بالعادات والتقاليد البالية ويصر على ذلك أصحاب المنافع الشخصية والأهواء الخاصة بشكل خاص ، والطواغيت والجبابرة منهم بشكل أخص . وتبعا لهذه الاهداف ترد قصص كثيرة من الأنبياء مجتمعة مكررة فيها طريقة الدعوة على نحو ما جاء في سورة هود : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه : إني لكم نذير مبين * ان لا تعبدوا الا الله اني أخاف عليكم عذاب يوم أليم * فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نراك الا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك الا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم