من خلال بيان معرفتهم بزمان نزول الآيات ومن نزلت فيه و . . . [1] ، فإن هذا التأكيد لا يراد منه مجرد بيان سعة علمهم بالاحداث ، وانما لبيان ارتباط ذلك بفهم القرآن وتفسيره . الثالث : الاعتماد على السنة الصحيحة في التفسير : الاخذ المباشر في التفسير عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والاعتماد على السنة النبوية ، وتعليم رسول الله القواعد والضوابط التي يمكن من خلالها تفسير القرآن وفهمه ومعرفة مقاصده وأغراضه ، كل تلك الأمور شدد أهل البيت ( عليهم السلام ) على الالتزام بها في أحاديثهم انطلاقا من نقطتين رئيستين : الأولى : ما أشرنا إليه من تعليم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) تفسير القرآن بشكل كامل ، إضافة إلى النصوص السابقة التي أشرنا إليها ، نجد بعض النصوص تؤكد هذا المعنى بشكل خاص . الثانية : إن القرآن الكريم والسنة النبوية قد استوعبا كل القضايا التي يحتاجها الانسان في حياته ، لأنهما يمثلان الرسالة الخاتمة للبشرية ولا بد لهما من هذا الاستيعاب ، ولذلك فلا بد من الرجوع إليهما في كل هذه القضايا ، وعدم جواز الاخذ بالرأي والقياس والاجتهاد والظنون . غاية الامر أن الناس العاديين ليس لهم القدرة على فهم القرآن والسنة بالشكل الذي يستوعب كل هذه القضايا ، أو لم يتلقوا من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كل هذه الأمور كما ذكرنا في النقطة الأولى . ومن هنا نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يؤكدون هذه الشمولية والاستيعاب للقرآن الكريم والسنة النبوية ، ويرفضون أي طريق آخر للوصول إلى الأحكام الشرعية ، ولا يسمحون حتى لأصحابهم أن يسلكوا الطرق الاجتهادية ، كالقياس من دون
[1] راجع النص السابق الذي رواه الكليني عن سليم بن قيس .