كلام الله في القرآن من حيث ارتباطه بالاحداث والوقائع التي لابست نزوله ، وهكذا الامر في سائر الجوانب الأخرى . وإنما أفردت هذه الأسماء وأعطيت عناوين مستقلة ، باعتبار أن العلماء بعد التوسع في علم التفسير أفردوها أحيانا بالبحث للتركيز على الاهداف التفصيلية لها ، كما صنعوا ذلك في آيات الاحكام وفي القصص والامثال وأسلوب القرآن وغيرها ، مع أن هذه الأبحاث وجدت وترعرعت في أحضان علم التفسير . التأويل ( * ) : والتأويل كلمة أخرى ظهرت إلى جانب كلمة : ( التفسير ) في بحوث القرآن عند المفسرين ، واعتبروها متفقة بصورة جوهرية مع كلمة التفسير في المعنى ، فالكلمتان معا تدلان على بيان معنى اللفظ والكشف عنه ، قال صاحب القاموس : " أول الكلام تأويلا : دبره وقدره وفسره " [1] . والمفسرون الذين كادوا اتفقوا على التوافق بين الكلمتين بشكل عام اختلفوا في تحديد مدى التطابق بين الكلمتين . ونحن هنا نذكر بعض الاتجاهات والمذاهب في ذلك : 1 - الاتجاه العام لدى قدماء المفسرين الذي يميل إلى القول بالترادف بينهما ، فكل تفسير تأويل ، والعكس صحيح أيضا ، وعلى هذا فالنسبة بينهما هي التساوي ، ولعل منه قول مجاهد : إن العلماء يعلمون تأويله ، وقول ابن جرير الطبري عند تفسيره للآية " القول في تأويل قوله كذا . . . واختلف أهل التأويل في الآية . . . " .
* - كتبه الشهيد الصدر ( قدس سره ) . [1] القاموس : مادة ( أول ) .