إلى شخص آخر ، فيكون بيانه - إضافة إلى من يحتاج البيان - تفسيرا دون الشخص الاخر . وأما إذا أخذنا بالاتجاه الاخر الذي يرى : أن التفسير لا يشمل موارد حمل اللفظ على معناه الظاهر مهما كان الظهور معقدا ، وأن التقسيم مختص بحمل اللفظ على ما يكون ظاهرا من اللفظ فبالامكان أن نتصور للتفسير معنى ( موضوعيا ) مطلقا لا يختلف باختلاف الافراد ، لأننا نلاحظ عندئذ اللغة نفسها ، فإن كان المعنى الذي يذكر للفظ هو المعنى الذي يقتضيه الاستعمال اللغوي بطبيعته فلا يكون ذلك تفسيرا ، حتى إذا كان محاطا بشئ من الخفاء والغموض بالنسبة إلى بعض الاشخاص ، وان كان المعنى معنى آخر لا يقتضيه الاستعمال اللغوي بطبيعته ، وانما عيناه بدليل خارجي فهو ( التفسير ) . 3 - تفسير اللفظ وتفسير المعنى : والتفسير على قسمين باعتبار الشئ المفسر : 1 - تفسير اللفظ . 2 - تفسير المعنى . وتفسير اللفظ عبارة عن ( بيان معناه لغة ) ، وأما تفسير المعنى فهو : تحديد مصداقه الخارجي الذي ينطبق عليه ذلك المعنى . فحين نسمع شخصا يقول : إن دول الاستكبار الكافر تملك أسلحة ضخمة ، تارة نتساءل : ما هو معنى الأسلحة ؟ ونجيب عن هذا السؤال : إن الأسلحة هي الأشياء التي يستعين بها صاحبها في قهر عدوه ، واخرى نتساءل : ما هي نوعية السلاح الذي تملكه تلك الدول ؟ ونجيب : إن سلاحها القنابل الذرية أو الصواريخ بعيدة المدى أو أقمار التجسس الفضائية أو الغواصات الذرية أو . . . ففي المرة الأولى فسرنا اللفظ إذ ذكرنا معناه لغة ، وفي المرة الثانية فسرنا المعنى