responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 392


وفى هذا الخطاب إيماء إلى أنه يجب على المخاطب عند الشروع في عظائم الأمور أن لا يهجم عليها فيعسر عليه مغبتها ، فإن من نظر في العواقب أمن من المعاطب .
( وجدنا في كتاب بنى تميم * أحق الخيل بالركض المغار ) في سورة البقرة عند قوله تعالى ( ألم ) فإن الحكاية أن تجئ بالقول بعد نقله على استبقاء صورته الأولى ، يقال ركض فلان دابته : إذا ضرب جنبيها برجليه لتعدو ، والمغار بالغين المعجمة من قولهم أغرت الحبل : إذا فتلته ، ويروى بالمهملة واستدل عليه بما في البيت الذي قبله ، وهو :
كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار وهو خطأ ، والبيت لبشر بن أبي حازم الأسدي من قصيدته التي مطلعها :
ألا بان الخليط فلا يزار * وقلبك في الظعائن مستعار ومنها :
ولما أن رأينا الناس صاروا * أعادي ليس بينهم ائتمار مضت أسلافنا حتى حللنا * بأرض قد تحامتها نزار وبدلت الأباطح من نمير * سنابك يستثار بها الغبار وليس الحي حي بنى كليب * بمنجيهم وإن هربوا الفرار ومنها البيت ، وبعده :
يضمر بالأصائل وهو نهد * أقب مقلص فيه اقورار كأن سراته والخيل شعث * غداة وجيفها مسد مغار وما يدريك ما فقري إليه * إذا ما القوم ولوا أو أغاروا ولا يغنى من الغمرات إلا * نواكاء القال أو الفرار عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار * ماذا تحيون من نؤى وأحجار لقد رآني ونعمى لاهين بها * والدهر والعيش لم يهمم بأمرار ( نبئت نعمى على الهجران عاتبة * سقيا ورعيا لذاك العاتب الزارى ) هو للذبياني . عند قوله تعالى في سورة البقرة ( ذلك الكتاب ) حيث أشير باسم الإشارة إلى جنس الواقع صفه تقول ذلك الإنسان أو الشخص فعل كذا . والمعنى : أن نعمى عاتبة على الهجران عائبة له ، سقيا ورعيا لذلك الشخص العاتب الزاري على الهجران : أي العائب ، والعوج عطف رأس البعير بالزمام ، ونعم اسم المحبوبة . والدمية :
ما تلبد من البعر والقمامة ، وربما نبت فيها النبات ، وفسر قول النبي صلى الله عليه وسلم " إياكم وخضراء الدمن " بالمرأة الحسناء في المنبت السوء . والنؤى : الحاجز حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر . ولم يهمم من هم بالشئ :
إذا أراده ، بإمرار : بإعطاء الميرة ، وسقيا ورعيا منصوبان على المصدر : أي سقاها الله ورعاها سقيا ورعيا ، والزراري من زرى عليه إذا عابه .
( ختم الإله على لسان عذافر * ختما فليس على الكلام بقادر )

نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست