responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 389


الموصوفات فتنوب منابها وتؤدى مؤداها بحيث لا يفصل بينها وبينها ، ونحوه : * ولكن قميصي مسرودة من حديد * أراد : ولكن قميصي درع .
( وجاءت إليهم ثلة خندفية * بجيش كتيار من السيل مزبد ) في سورة الواقعة عند قوله تعالى ( ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ) الثلة الأمة من الناس الكثيرة ، من الثل ، وهو الكسر ، كما أن الأمة من الأم وهو الشج كأنها جماعة كسرت من الناس وقطعت منهم . والمعنى : أن التابعين كثير من الأولين وهم الأمم من لدن آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم - قليل من الآخرين - وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم . والبيت شاهد لمعنى الكثرة ، فإن كانت الباء تجريدية وهو الظاهر فنص ، وإلا فالاستدلال عليها من أن المقام مقام مبالغة ومدح . وخندفية منسوبة إلى قبيلة خندف ، قال * أمهتى خندف وإلياس أبى * والتيار الموج ، ومزبد كثير الزبد والمراد كثرة الجيش وتموجهم كتموج السيل المزبد .
( وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ) في سورة ن عند قوله تعالى ( عتل بعد ذلك زنيم ) أي دعى كما قال حسان وأنت زنيم الخ . وقال الشاعر :
زنيم ليس يعرف من أبوه * بغى الأم ذو حسب لئيم وهو الزنمة وهى الهنة من جلد الماعز تقطع وتخلى معلقة في حلقها لأنه زيادة معلقة بغير أهله ، قال :
زنيم تراه الرجال زيادة * كما زاد في عرض الأديم الأكارع كأنه يقول لذلك المخاطب : أنت زنيم مؤخر في آل هاشم كما يؤخر الراكب القدح خلفه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوني كقدح الراكب " أي لا تؤخروني في الدعاء .
( نشأنا إلى خوص برى نيها السرى * وألصق منها مشرفات القماحد ) في سورة المزمل عند قوله تعالى ( إن ناشئة الليل ) التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة : أي تنهض وترتفع من نشأت السحابة إذا ارتفعت ، نشأنا : أي نهضنا وقمنا . والخوص جمع خوصاء وهى الناقبة المرتفعة الأعلى الضخمة الأسفل . برى نيها : النبي بفتح النون الشحم : أي أذاب شحمها سير الليل . والقماحد جمع القمحدوة وبسكون الحاء وهو مؤخر القذال ، وهى فأس الرأس المشرفة على النقرة : أي قصدنا إلى ناقة مهزولة من السرى ورحلنا .
( على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد ) في سورة النبأ عند قوله تعالى ( عم يتساءلون ) حيث كان أصله عما على أنه حرف جر دخل على ما الاستفهامية والاستعمال الكثير على الحذف ، ومعنى هذا الاستفهام تفخيم الشأن كأنه قال : عن أي شأن يتساءلون ؟ والأصل وهو إثبات ألف ما الاستفهامية قليل لأجل الضرورة ، ومنه قول حسان بن المنذر على ما قام الخ . يهجو بذلك بنى عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وقبله :
فإن تصلح فإنك عائذي * وصلح العائذي إلى فساد وإن تفسد فما ألفيت إلا * بعيدا ما علمت من السداد وتلقاه على ما كان فيه * من الهفوات أو نوك الفؤاد على ما قام الخ . وبعده :

نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست