نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 96
من الشريف الرضى للبيان العربي ، تجعلنا نعده رائدا كبيرا من رواد البلاغة والفصاحة الذين مهدوا الطريق - بتلك الدراسة البلاغية الكاملة للقرآن والحديث - لمن جاء بعد من علماء البلاغة النظريين . ولن نعيد هنا القول فيما لوى به بعض المتعنتين أشداقهم من أن « نهج البلاغة » هو من كلام الشريف الرضى نفسه ، وأنه ليس للإمام على كرم اللَّه وجهه . فتلك قضية أحسن الدفاع فيها « ابن أبى الحديد » في القديم ، كما أحسن الدفاع عنها في زماننا هذا الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد « 1 » . نعم ! لن نعيد القول في هذه المسألة ، ولكننا نشير إلى ما ذكره جورجي زيدان « 2 » من أن كتاب « نهج البلاغة » هو للشريف المرتضى - لا الشريف الرضى - مع تطابق الأخبار والآثار على أن النهج هو للرضي . وقد أخذ جورجي زيدان بأوهن القولين في هذه القضية ، ونقل عن ابن خلكان في كتابه « وفيات الأعيان » ، ولكنه لم ينقل النص كاملا ، ولا الكلام تاما ، فاجتزأ من النقل بما يوهم أن « نهج البلاغة » للمرتضى ، وعبر عن ذلك بأنه « المشهور » ، مع أنه قول مرجوح . ولو أنصف جورجي زيدان لقال كما قال ابن خلكان : ( وقد اختلف الناس في كتاب « نهج البلاغة » المجموع من كلام الإمام على ابن أبى طالب رضى اللَّه عنه ، هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضى « 3 » ؟ ) . والحق أن كتابا من كتب الشريف الرضى لم ينل من الاهتمام به ، والتعليق عليه ، وحفظه ، وكثرة الشروح له ما ناله كتاب « نهج البلاغة » الذي جمعه من كلام الإمام
( 1 ) انظر مقدمة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد لكتاب « نهج البلاغة » . ( 2 ) تاريخ آداب اللغة العربية ج 2 ص 288 . ( 3 ) وفيات الأعيان لابن خلكان ، جزء 1 ص 423 ، 424 .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 96