نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 80
الشريف الرضى بين أهل السنة والشيعة قضى اللَّه أن يكون الشريف الرضى في عصر استحكمت فيه أسباب الخلاف بين أهل السنة والشيعة ، ولقد سبق أن أشرنا إلى أنه شهد في السنة الثانية من طفولته تلك الفتنة المروعة التي حدثت بالكرخ واحترقت فيها دور ودكاكين وأناسي كثيرون . ولم تكن الفتن المذهبية متركزة في مكان بعينه ، ولكنها كانت في العراق كله ، بل في مدن كثيرة من بلاد فارس . وكانت كل مدينة تتلون بلون مذهبي خاص ، فكان في مدينة « قم » غلاة من الشيعة ، وكانت أصفهان مثلا يغلب عليها مذهب أهل السنة ، وكان يكفى أن يقال مثلا إن شيعيا سب الصحابة أو بعضهم ، أو أن سنيا غالى في مدح معاوية ، فتقوم من أجل ذلك فتنة لا قبل بإطفائها . والوقائع في ذلك كثيرة لا ينقصنا استحضارها الآن للاستشهاد ، ولكن الخير أن يلقى على ذلك كله ستار من النسيان لأما للجراح ، ورأبا للصدوع . لقد تعرض كثير من الأشخاص للأذى من جراء هذه الفتن المذهبية التي لا طائل تحتها ، فوق ما تعرضت له المدن والجماعات من أحداث جسام . فلقد قبض معز الدولة بن بويه على الخليفة المستكفى ، وأنزله من على عرشه بصورة مهينة ، لأن المستكفى اتهم بأنه كان قد قبض على رئيس الشيعة . وبلغ من اشتداد النزاع بين هاتين الفرقتين من فرق المسلمين أن الفتنة التي قامت ببغداد سنة 349 ه تعطلت من أجلها صلاة الجمعة بمساجد أهل السنة . ولعل نظرة على أحداث ذلك القرن عاما عاما في كتاب « المنتظم » أو « الكامل »
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 80