نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 72
مشهورين بميلهم إلى الأدب والعلم والمساهمة فيهما . وهذا عضد الدولة البويهي المتوفى سنة 372 ه شارك في عدة فنون من الأدب ، وقرب إليه الأدباء والعلماء وحثهم على التأليف . فألف له أبو إسحاق الصابي كتاب « الناجي » في أخبار آل بويه ، وألف له أبو على الفارسي النحوي المشهور كتاب « الإيضاح » و « التكملة » في علم النحو ، وقصده فحول الشعراء في عصره كالمتنبي والسلامي وغيرهما ، وكان هو نفسه ينظم الشعر الحسن - كما ذكر الثعالبي صاحب يتيمة الدهر - كما كان عز الدولة وتاج الدولة بن عضد الدولة من شعراء بنى بويه . ومن الوزراء الأدباء الذين ظهروا في عصر بنى بويه « ابن العميد » الذي وزر لركن الدولة بن بويه ، « وسابور بن أردشير » الذي وزر لبهاء الدولة البويهي ، وكان شاعرا أديبا ، وهو الذي أنشأ في الكرخ خزانة كتب عظيمة وقفها على إفادة الناس ، ينهلون من منابعها ، ويستخرجون أثمن ما في بطونها . وليس يجمل في هذا المقام أن نغفل « الصاحب ابن عباد » وزير مؤيد الدولة بن ركن الدولة البويهي ووزير أخيه فخر الدولة ، وكان من المعالم الأدبية الواضحة في الأدب العربي . ولقد بلغت الكتابة في هذا العصر مبلغا يدل على ما وصلت إليه البلاغة العربية تطبيقا لا نظريا ، واشتهرت الرسائل في هذا العصر بالجمال وبلوغها قمة الفن الأدبي ، ووصولها بالبيان العربي المشرق إلى الغاية التي عدت آية في التعبير الجميل . وكانت البلاغة وحدها سبيل الكتاب إلى أكبر المناصب مهما اختلفت ديانتهم ، فالصابي الكاتب المترسل البليغ قلد ديوان الرسائل ببغداد ، مع أنه كان على دين الصابئة ولم يدخل في الإسلام ، ولما مات هذا الكاتب العبقري على دينه المخالف للإسلام لم يمنع
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 72