نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 41
الرضى في معرض الحديث عن قوله تعالى في سورة « ق » : * ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) * فهو من الأخبار النبوية التي أضنانا العثور عليها في مظان كثيرة ، حتى كاد اليأس يصرفنا عن مواصلة البحث . إلى أن هدانا اللَّه للوقوف عليه في كتاب « إمتاع الأسماع » للمقريزي . وقد قاله النبي عليه السلام يوم فتح مكة حين مضى الزبير بن العوام برايته حتى ركزها عند قبة رسول اللَّه ، وكان معه أم سلمة وميمونة رضى اللَّه عنهما ، وقيل : يا رسول اللَّه ! ألا تنزل منزلك من الشعب ؟ فقال : وهل ترك عقيل لنا منزلا ؟ وكان عقيل بن أبى طالب قد باع منزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ومنزل إخوته « 1 » . وهذا خبر لم تأت به كتب التاريخ والسيرة والمغازي التي بين أيدينا - على قدر اطلاعنا - فكان للعثور عليه « في إمتاع الأسماع » للمقريزي فرحة بعد طول المراجعة ، وكثرة التنقير . وقد أفادنا السيد محمد المشكاة محقق المخطوطة المصورة فائدة جليلة حين ذكر هذا الخبر النبوي نقلا عن « تفسير التبيان » للشيخ الطوسي ( طبع طهران ج 2 ص 614 ) . وبمثل هذا الخبر النبوي نستطيع أن نقول إن « تلخيص البيان » قد ذكر من أنباء فتح مكة - على الإيجاز - ما لم تذكره أكثر المراجع التاريخية وأكبرها وأقدمها تدوينا لحوادث الرسول . وكذلك كان شأنه حين ذكر قوله عليه الصلاة والسلام : ( إنكم تموتون كما تنامون ، وتبعثون كما تستيقظون ) فهذا الحديث النبوي البليغ هو من خطبة
( 1 ) إمتاع الأسماع ج - 1 ص 381 .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 41