نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 361
مسائل سورة « المطففون » كيف يحجب الكفار عن ربهم ؟
مسائل سورة الانشقاق المراد بإلقاء الأرض ما فيها هو بعث الأموات وإعادة الرفات
ومن السورة التي يذكر فيها « المطففون » وبقية المفصل إلى آخر القرآن العظيم < صفحة فارغة > [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 15 ] < / صفحة فارغة > كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) قوله سبحانه : * ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) * [ 15 ] وهذه استعارة مجاز ، لأن الحجاب لا يطلق إلا على من يصح عليه الظهور والبطون ، والاستتار والبروز . وذلك من صفة الأجسام المحدثة ، والأشخاص المؤلفة . والمراد بذكر الحجاب هاهنا أنهم ممنوعون من ثواب اللَّه سبحانه ، مذودون عن دخول جنته ، ودار مقامته . وأصل الحجب المنع . ومنه قولنا في الفرائض : الإخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس . أي يمنعونها من الثلث ، ويردّونها إلى السدس . ومن ذلك أيضا قولهم : حجب فلان عن باب الأمير . أي ردّ عنه ، ودفع دونه . ويجوز أن يكون كذلك معنى آخر ، وهو أن يكون المراد أنهم غير مقربين عند اللَّه سبحانه بصالح الأعمال واستحقاق الثواب . فعبّر سبحانه عن هذا المعنى بالحجاب . لأن المبعد المقصى يحجب عن الأبواب ، ويبعد من الجناب . ومن السورة التي يذكر فيها « الانشقاق » < صفحة فارغة > [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 3 إلى 4 ] < / صفحة فارغة > وإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ ( 4 ) وقوله تعالى : * ( وإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ، وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ ) * [ 3 ، 4 ] وهذه استعارة . والمراد بها بعث الأموات ، وإعادة الرفات . فكأن الأرض كانت حاملا بهم فوضعتهم ، أو حاملة لهم فألقتهم ، فكانوا كالجنين المولود ، والثقل المنبوذ . < صفحة فارغة > [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 17 ] < / صفحة فارغة > واللَّيْلِ وما وَسَقَ ( 17 ) وقوله سبحانه : * ( واللَّيْلِ وما وَسَقَ ) * [ 17 ] وهذه استعارة . ومعنى « وسق » هاهنا أي ضم وجمع . فكأنه يضم الحيوانات الإنسية إلى مساكنها ، والحيوانات الوحشية إلى
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 361