نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 313
مسائل سورة الذاريات معنى الحجارة المسومة
الاستعارة في قوله : فتولى بركنه
ومن السورة التي يذكر فيها « الذاريات » < صفحة فارغة > [ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 34 ] < / صفحة فارغة > مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) قوله سبحانه في صفة حجارة القذف : * ( مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ) * [ 34 ] وهذه استعارة . والمسوّمة : المعلمة . وأصل ذلك مستعمل في تسويم الخيل للحرب . أي تعليمها بعلامات تتميز بها من خيل العدو . شبّهت هذه الحجارة بها لأنها معلَّمة بعلامات تدلّ على مكروه المصابين ، وضرر المعاقبين ، كما كانت الخيل المسوّمة تدل على ذلك في لقاء الأعداء . وإرسال هذه للعراك كإرسال تلك للهلاك . وقيل : إن التسويم في تلك الحجارة هو أن تجعل نكتة سوداء في الحجر الأبيض ، أو نكتة بيضاء في الحجر الأسود . وقيل : كان عليها أمثال الطوابيع والخواتيم . وقد تكلمنا على نظير هذه الاستعارة في « هود » . والمراد بقوله تعالى : * ( عِنْدَ رَبِّكَ ) * أي خلقها سبحانه كذلك من غير أن يفعلها فاعل ، أو يجعلها جاعل . فلأجل هذه الحال وجب أن يجعل لها تعالى هذا الاختصاص بقوله : * ( عِنْدَ رَبِّكَ ) * . وقد يجوز أيضا أن يكون المراد بذلك أنها مسوّمة في سلطان اللَّه تعالى وملكوته . وفى موضع العقاب المعدّ للمذنبين من خلقه . < صفحة فارغة > [ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 39 ] < / صفحة فارغة > فَتَوَلَّى بِرُكْنِه وقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) وقوله تعالى : * ( فَتَوَلَّى بِرُكْنِه وقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) * [ 39 ] وهذه استعارة . وقد قيل : إن المراد بها أنه أعرض بجنوده الذين هم كالركن له ، والحجارة
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 313