responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 254


تشبيه الشمس أو النجوم بالسراج في الهداية

معنى خلفة الليل للنهار

ولغة أهل تهامة « مرجه » ولغة أهل نجد « أمرجه » وقال أبو عبيدة « 1 » : إذا تركت الشيء وخليته فقد مرجته . ومنه قولهم : مرج الأمير الناس . إذا خلَّاهم بعضهم على بعض . والأمر المريج : المختلط الملتبس .
< صفحة فارغة > [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 61 إلى 62 ] < / صفحة فارغة > تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وجَعَلَ فِيها سِراجاً وقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) وقوله سبحانه : * ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً ، وجَعَلَ فِيها سِراجاً وقَمَراً مُنِيراً ) * [ 61 ] وقد قرئ : سرجا ، على الجمع . وهى قراءة حمزة والكسائيّ من السبعة .
والباقون يقرؤن : سراجا على التوحيد .
فمن قرأ « سرجا » أراد النجوم ، ومن قرأ « سراجا » أراد الشمس ، ويقوّى ذلك قوله سبحانه في موضع آخر : * ( وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ) * « 2 » . ويقوّى قراءة من قرأ « سرجا » أن النجوم من شعائر الليل ، والسّرج بأحوال الليل أشبه منها بأحوال النهار .
وإنما شبهت النجوم بالسّرج لاهتداء الناس بها في الظَّلماء ، كما تهتدى بالمصابيح الموضوعة ، والنيران المرفوعة .
وقوله سبحانه : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * [ 62 ] . وهذه استعارة ، ومعنى خلفة - في بعض الأقوال - أي جعل الليل والنهار يتخالفان ، فإذا أتى هذا ذهب هذا ، وإذا أدبر هذا أقبل هذا .
وقيل : خلفة أي يخلف أحدهما الآخر ، فيكون ذلك من الخلافة لا من المخالفة .


( 1 ) هو معمر بن المثنى النحوي البصري ، كان إماما في اللغة والأدب . وقال فيه الجاحظ : لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه . واشتهر بحفظ حديث رسول اللَّه . وقد استقدمه الرشيد إلى بغداد سنة 188 ه وقرأ عليه أشياء من كتبه . وتوفى سنة 209 ه . ( 2 ) سورة نوح . الآية رقم 16 .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست