responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 243


معنى قوله تعالى : بل قلوبهم في غمرة من هذا

المجاز في قوله : ولو اتبع الحق أهواءهم

بها أن القوم الذين قال سبحانه فيهم أمام هذه الآية هم الموصوفون بقوله تعالى : * ( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ) * أي في حيرة تغمرها ، وغمة تسترها . والغمر جمع غمرة . وهو ما وقع الإنسان فيه من أمر مذهل ، وخطب مدلَّه ، مشبه بغمرات الماء التي تغمر الواقع فيها ، وتأخذ بكظم « 1 » المغمور بها .
< صفحة فارغة > [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 71 ] < / صفحة فارغة > ولَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ ومَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) وقوله سبحانه : * ( ولَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ ومَنْ فِيهِنَّ ) * [ 71 ] . وهذه استعارة . والمراد بها : ولو كان الحق موافقا لأهوائهم لعاد كلّ إلى ضلاله ، وأوقع كل في بطله ، لأن الحق يدعو إلى المصالح والمحاسن . والأهواء تدعو إلى المفاسد والمقابح ، فلو اتبع الحقّ قائد الهوى لشمل الفساد ، وعمّ الاختلاط ، وخفضت أعلام الهداية ، ورفع « 2 » منار الغواية .
< صفحة فارغة > [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 103 ] < / صفحة فارغة > ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) وقوله سبحانه : * ( ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ) * [ 103 ] وهذه استعارة على أحد التأويلين . وهو أن يكون معنى الموازين هاهنا المعادلة بين الأعمال بالحق « 3 » . . .


( 1 ) الكظم بفتح الكاف والظاء : مخرج النفس . جمعه أكظام وكظام . ( 2 ) في الأصل « ورفعت » وهو تحريف من الناسخ . لأن المنار مذكر . ( 3 ) هنا قطعة ناقصة من الأصل تبلغ ورقة تقريبا من الآية رقم 103 من سورة المؤمنون ، إلى الآية 24 من سورة النور .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست