responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 241


الاستعارة في قوله تعالى : من سلالة من طين

المراد بالطرائق : السماوات

معنى قوله تعالى : واصنع الفلك بأعيننا

ومن السورة التي يذكر فيها « قد أفلح المؤمنون » < صفحة فارغة > [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 12 ] < / صفحة فارغة > ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قوله سبحانه : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) * [ 12 ] وهذه استعارة .
لأن حقيقة السلالة هي أن تسلّ الشيء من الشيء . فكأن آدم عليه السلام لما خلق من أديم الأرض كان كأنّه انسلّ منها ، واستخرج من سرها . وقد صار ذلك عبارة عن محض الشيء ومصاصه « 1 » ، وصفوته ولبابه . ليس أن هناك شيئا استل من شئ على الحقيقة .
وقد تسمّى النطفة سلالة على هذا المعنى . ويسمى ولد الرّجل سلالة أيضا على مثل ذلك .
< صفحة فارغة > [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 17 ] < / صفحة فارغة > ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ( 17 ) وقوله سبحانه : * ( ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ ، وما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ) * [ 17 ] . وهذه استعارة . لأن المراد بالطرائق هاهنا السماوات السبع ، مشبّهة بطرائق النّعل ، وواحدتها : طريقة . وقد يجمع أيضا على طريق . فهي قطع الجلود يجعل بعضها فوق بعض وينتظم بالخرز . ويقال : طارقت النعل . من ذلك .
< صفحة فارغة > [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 27 ] < / صفحة فارغة > فَأَوْحَيْنا إِلَيْه أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْه الْقَوْلُ مِنْهُمْ ولا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 27 ) وقوله سبحانه : * ( اصْنَعِ ) * « 2 » * ( الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا ) * [ 27 ] وهذه استعارة . والقول فيها كالقول في : * ( ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ) * « 3 » . على حدّ سواء . فكأنه سبحانه قال :
واصنع الفلك بحيث نرعاك ونحفظك ، ونمنع منك من يريدك .


( 1 ) المصاص من الشيء : خالصه . يقال : فلان مصاص قومه . إذا كان أخلصهم نسبا . ومثله : المصة . انظر القاموس المحيط واللسان . ( 2 ) في الأصل : « واصنع » بالواو . وهو تحريف من الناسخ . ( 3 ) سورة طه . الآية رقم 39 . وقد تقدم الكلام عن هذه الآية في سورة طه .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست