نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 198
مسائل سورة الإسراء معنى : فمحونا آية الليل
معنى : وجعلنا آية النهار مبصرة
ومن السورة التي يذكر فيها « بنو إسرائيل » « 1 » < صفحة فارغة > [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 12 إلى 13 ] < / صفحة فارغة > وجَعَلْنَا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والْحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناه تَفْصِيلاً ( 12 ) وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناه طائِرَه فِي عُنُقِه ونُخْرِجُ لَه يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاه مَنْشُوراً ( 13 ) قوله سبحانه * ( وجَعَلْنَا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ ، فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ ، وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) * [ 12 ] وفى هذه الآية استعارتان إحداهما : قوله سبحانه : * ( فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ ) * . والآية العلامة . والمراد بمحوها - واللَّه أعلم - على قول بعضهم أي جعلنا ظلمة الليل مشكلة ، لا يفهم معناها ، ولا يعلم فحواها ، لما استأثر اللَّه تعالى بعلمه من المصلحة المستسرّة في ذلك . وحقيقة المحو طمس أثر الشيء . من قولهم : محوت الكتاب . إذا طمست سطوره ، حتى يشكل على القارئ ، ويخفى على الرائي « 2 » . وقال قوم : آية الليل القمر خاصّة . ومحوه : تصيير تلك الطمسة في صفحته ، حتى نقص نوره عن نور الشمس ، لما يعلم اللَّه سبحانه من المصلحة في ذلك . وآية النهار الشمس . وقال آخرون : بل آيتا الليل والنهار ضوء هذا في الجملة ، وظلمة هذا في الجملة . لأن الضوء علامة النهار ، والظلمة علامة الليل ، على ما قدمنا ذكره . والاستعارة الأخرى قوله تعالى : * ( وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) * وفى ذلك وجهان : أحدهما أن يكون المراد أنا
( 1 ) هي سورة « الإسراء » . وقد سميت من قديم سورة بنى إسرائيل . وقد قال ابن مسعود رضى اللَّه عنه في بنى إسرائيل ، والكهف ، ومريم : إنهن من العتاق الأول ، وهن من تلادي . يريد من قديم كسبه . انظر القرطبي ج 10 ص 203 . ( 2 ) في الأصل « على الرأي » وهو تحريف من الناسخ .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 198