responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 187


مسائل سورة الحجر العمة في السكرات أي التردد في الغي

معنى خفض الجناح للمؤمنين

تفسير قوله تعالى : الذين جعلوا القرآن عضين

ومن السورة التي يذكر فيها الحجر < صفحة فارغة > [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 72 ] < / صفحة فارغة > لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) . . . وقوله سبحانه : * ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * [ 72 ] . وهذه استعارة . والمراد بها صفتهم بالتردد في غيّهم ، والتسكع في ضلالهم . فشبه تعالى المتلدد « 1 » في غمرات الغي ، بالمتردد في غمرات السكر .
< صفحة فارغة > [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 88 ] < / صفحة فارغة > لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً مِنْهُمْ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وقوله سبحانه : * ( ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * [ 88 ] وهذه استعارة . والمراد بها . ألن كنفك لهم ، ودم على لطفك بهم . وجعل سبحانه خفض الجناح هاهنا في مقابلة قول العرب إذا وصفوا الرجل بالحدة عند الغضب : قد طار طيرة ، وقد هفا حلمه ، وقد طاش وقاره . فإذا قيل : قد خفض جناحه ، فإنما المراد به وصف الإنسان بلين الكنف ، والكظم عند الغضب . وذلك ضد وصفه بطيرة المغضب ، ونزوة المتوثب .
< صفحة فارغة > [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 91 ] < / صفحة فارغة > الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) وقوله سبحانه : * ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) * [ 91 ] . وهذه استعارة على أحد التأويلين . وهو أن يكون المعنى أنهم جعلوا القرآن أقساما مجزأة ، كالأعضاء المعضّاة « 2 » ، فآمنوا ببعض ، وكفروا ببعض . وقيل : جعلوه أقساما ، بأن قالوا : هو سحر وكهانة ، وكذب وإحالة .
وأما التأويل الآخر في معنى ( عضين ) فيخرج به اللفظ عن أن يكون مستعارا « 3 » ، وذلك


( 1 ) المتلدد في المكان : المتلبث به . أو المتحير المتلفت يمينا وشمالا . ( 2 ) المعضاة : أي المجزأة المقسمة . ( 3 ) في الأصل : مستعار ، بالرفع وهو تحريف من الناسخ .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست