نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 175
مسائل سورة الرعد معنى قوله : أننا لفي خلق جديد
معنى : خلت المثلات
ومن السورة التي يذكر فيها « الرعد » < صفحة فارغة > [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 5 إلى 6 ] < / صفحة فارغة > وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وأُولئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) قوله تعالى : * ( أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * [ 5 ] . وجديد هاهنا استعارة . لأن أصله هاهنا مأخوذ من الجدّ ، وهو القطع . يقال : قد جدّ الثوب ، فهو جديد بمعنى مجدود . إذا قطع من منسجه ، أو قطع لاستعمال لابسه . والمراد - واللَّه أعلم - إنا لفي خلق جديد ، أي قد فرغ من استئنافه ، وأعيد إلى موضع ثوابه وعقابه ، فصار كالثوب الذي قطع « 1 » منسجه بعد الفراغ من عمله . وقوله سبحانه وتعالى : * ( ويَسْتَعْجِلُونَكَ ) * « 2 » * ( بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ) * [ 6 ] . وهذه استعارة والمراد بها مضىّ المثلات - وهى العقوبات - للأمم السالفة قبلهم ، وتقدّمها أمامهم . وقولهم : خلت الدار . أي مضى سكانها عنها . وخلوا هم . أي مضوا عن الدار وتركوها . وقولهم : القرون الخالية . أي الماضية . والعقوبات على الحقيقة لم تمض « 3 » ، وإنما مضى المعاقبون بها . فكأنّهم ذكّروا بالعقوبات الواقعة قبلهم ليعتبروا بها .
( 1 ) هكذا بالأصل ولعلها : قطع من منسجه . ( 2 ) بالأصل : « يستعجلونك » بدون واو . وقد تركها الناسخ جريا على عادته . . . ( 3 ) في الأصل : لم يمض وهو تحريف من الناسخ . والعقوبات هي المثلات التي قال اللَّه فيها إنها قد خلت من قبلهم .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 175