responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 16


* ( وكَلَّمَ اللَّه مُوسى تَكْلِيماً ) * فوكد بالمصدر معنى الكلام ، ونفى عنه المجاز ] « 1 » .
ويدافع ابن قتيبة عن المجاز في القرآن دفاعا قويا فيقول : [ وأما الطاعنون على القرآن بالمجاز فإنهم زعموا أنه كذب ، لأن الجدار لا يريد « 2 » ، والقرية لا تسأل « 3 » . وهذا من أشنع جهالاتهم . وأدلها على سوء نظرهم وقلة أفهامهم ، ولو كان المجاز كذبا ، وكل فعل ينسب إلى غير الحيوان باطلا ، كان أكثر كلامنا فاسدا . لأنا نقول : نبت البقل ، وطالت الشجرة ، وأينعت الثمرة ، وأقام الجبل ، ورخص السعر . ونقول : كان هذا الفعل منك في وقت كذا وكذا ، والفعل لم يكن وإنما كوّن . ونقول : كان اللَّه . وكان بمعنى حدث ، واللَّه جل وعز قبل كل شئ بلا غاية ، لم يحدث فيكون بعد أن لم يكن .
واللَّه تعالى يقول : * ( فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ ) * وإنما يعزم عليه .
ويقول تعالى : * ( فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) * وإنما يربح فيها .
ويقول : * ( وجاؤُوا عَلى قَمِيصِه بِدَمٍ كَذِبٍ ) * وإنما كذّب به ] « 4 » :
ويصل ابن قتيبة في دفاعه عن المجازات في القرآن إلى قمة الدفاع حين يقول : [ ولو قلنا للمنكر لقوله : * ( جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ) * : كيف كنت أنت قائلا في جدار رأيته على شفا انهيار : رأيت جدارا ماذا ؟ لم يجد بدا من أن يقول : جدار أيّهم أن ينقض ، أو يكاد أن ينقض ، أو يقارب أن ينقض . وأيّاما فقد جعله فاعلا . ولا أحسبه يصل إلى هذا المعنى في شئ من لغات العجم إلا بمثل هذه الألفاظ .


( 1 ) المصدر نفسه ص 82 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكهف : « فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه . » ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة يوسف : « واسأل القرية التي كنا فيها » . ( 4 ) تأويل مشكل القرآن ص 99 .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست