responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 153


مسائل سورة يونس قدم الصدق هي السابقة في الإيمان

الاستواء بالأجسام أما استواء الله على العرش فهو بمعنى الاستيلاء

ومن السورة التي يذكر فيها « يونس » عليه السلام < صفحة فارغة > [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 2 إلى 3 ] < / صفحة فارغة > أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِه ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) قوله سبحانه * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * [ 2 ] وهذه استعارة . لأن المراد بالقدم هاهنا : السابقة في الإيمان ، والتقدم في الإخلاص .
والعبارة عن ذلك بلفظ القدم غاية في البلاغة ، لأن بالقدم يكون السبق والتقدم .
فسمّيت قدما لذلك . وإن كان التأخر أيضا يكون بها « 1 » ، كما يكون التقدم بخطوها ، فإنما سميت بأشرف حالاتها وأنبه متصرفاتها . وقال بعضهم : إيمانهم في الدنيا هو قدمهم في الآخرة . لأن معنى القدم في العربية : الشيء تقدمه أمامك ليكون عدّة لك ، حتى تقدم عليه .
وقال بعضهم : ذكر القدم هاهنا على طريق التمثيل والتشبيه ، كما تقول العرب :
قد وضع فلان رجله في الباطل ، وتخطى « 2 » إلى غير الواجب . ومعناه أنه انتقل إلى فعل ذلك ، كما ينتقل الماشي ، وإن لم يحرك قدمه ، ولم ينقل خطاه .
وقوله سبحانه : * ( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * [ 3 ] وهذه استعارة . لأن حقيقة الاستواء إنما يوصف بها الأجسام التي تعلو البساط وتميل وتعتدل . والمراد بالاستواء هاهنا :


( 1 ) في الأصل « بهما » بضمير المثنى . وهو تحريف من الناسخ . والصواب « بها » بضمير المفردة العائد على القدم . ( 2 ) في الأصل هكذا « وتحطا » بدون إعجام وبرسم الفعل بألف بدل الياء .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست