responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 139


التعبير عن الاتساع في دعوى البنين والبنات لله بقوله : وخرقوا له بنين وبنات

التعبير عن تزيين القول للتغرير بزخرفته

التعبير عن الحيرة والمخافة بتقليب الأفئدة والأبصار

< صفحة فارغة > [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 100 ] < / صفحة فارغة > وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) وقوله سبحانه : * ( وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * [ 100 ] في قراءة من قرأ : وخرقوا بالتخفيف ، وفى قراءة من قرأ خرّقوا بالتثقيل . فهذه استعارة . والمراد أنهم دعوا له سبحانه بنين وبنات بغير علم ، وذلك مأخوذ من « الخرق » وهى الأرض الواسعة ، وجمعها خروق ، لأن الريح تتخرق فيها ، أي تتسع . والخرق من الرجال : الكثير العطاء ، فكأنه يتخرق . والخرقة : جماعة الجراد مثل الحرقة ، والخريق : الريح الشديد الهبوب .
فكأن معنى قوله تعالى : * ( وخَرَقُوا لَه ) * أي اتّسعوا في دعوى البنين والبنات له ، وهم كاذبون في ذلك . ومن قرأ وخرّقوا « 1 » فإنما أراد تكثير الفعل من هذا الجنس .
والاختراق ، والاختلاق ، والاختراع ، والإنتسال بمعنى واحد ، وهو الادعاء للشئ على طريق الكذب والزور .
< صفحة فارغة > [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 112 ] < / صفحة فارغة > وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإِنْسِ والْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوه فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ ( 112 ) وقوله سبحانه : * ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) * [ 112 ] وهذه استعارة . لأن الزخرف في لغة العرب : الزينة . ومن ذلك قولهم : دار مزخرفة أي مزيّنة .
فكأنه تعالى قال : يزينون لهم القول ليغتروا به ، وينخدعوا بظاهره ، كما يستغرّ بظاهر جميل ، على باطن مدخول .
< صفحة فارغة > [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 110 ] < / صفحة فارغة > ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِه أَوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 ) وقوله تعالى : * ( ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِه أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * [ 110 ] وهذه استعارة . لأن تقليب القلوب والأبصار على الحقيقة وإزالتها عن مواضعها ، وإقلاقها عن مناصبها لا يصح والبنية صحيحة والجملة حيّة متصرفة . وإنما المراد - واللَّه أعلم - أنا نرميها بالحيرة والمخافة ، جزاء على الكفر والضلالة . فتكون الأفئدة مسترجعة لتعاظم أسباب المخاوف ، وتكون الأبصار منزعجة لتوقع طلوع المكاره . وقد


( 1 ) وقرئ : « وحرفوا » بالحاء المهملة والفاء . أي زوروا . انظر « أنوار التنزيل وأسرار التأويل » طبع دار الكتب العربية الكبرى ، ج 2 ص 201 .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست