نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 94
الشريف الرضى بين القرآن والحديث وكلام الإمام على لقد كانت البلاغة هي السمة التي غلبت على الشريف الرضى حين نثر وحين شعر . والحق أنه وقف أمام ثلاثة مصادر لتدفق البلاغة العربية ، فعكف عليها ونهل من مواردها ، واستخرج ما فيها من كنوز بلاغية ، فجلاها أمام أهل العربية في آنق أثوابها ، وأقشب أبرادها ، وأجمل معارضها . وهذه المصادر الأصلية للبيان العربي هي القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وكلام الإمام على . وكانت مهمة الشريف الرضى في القرآن والحديث هي الكشف عما فيهما من وجوه البيان ، وضروب البلاغة ، وجهات الفصاحة ، حتى تحقق للقرآن الكريم الإعجاز ، مع أن ألفاظه لم تخرج عما كان العرب يستعملونه من ألفاظ ، وما يدور في لغتهم من كلمات . وحتى تحقق للحديث النبوي ذلك المقام البلاغي ، والمنزل البياني الذي لا يدانيه مقام ولا يقاربه منزل ، لأن صاحبه صلَّى اللَّه عليه وسلم أوتى الحكمة وجوامع الكلم . أما مهمة الشريف الرضى في كلام الإمام على كرم اللَّه وجهه فكانت تأليف كتاب يحتوى على مختار أقواله [ في جميع فنونه ، ومتشعبات غصونه ، من خطب وكتب ومواعظ وآداب ، علما أن ذلك يتضمن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة ، وجواهر العربية ، وثواقب الكلم الدينية والدنيوية ما لا يوجد مجتمعا في كلام ، ولا مجموع الأطراف في كتاب ، إذ كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة وموردها ،
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 94