نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 58
[ من بدع التفاسير قول من قال : إن « الإمام » في قوله تعالى : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * جمع أم ، وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم دون آبائهم . قال : وهذا غلط أوجبه جهله بالتصريف ، فإن أمّا لا تجمع على إمام ] . كما أوجبوا على المفسر أن يعرف طائفة أخرى من العلوم يبلغ مجموعها خمسة عشر علما . ولم يفتهم أن يضعوا البيان والمعاني بين هذه العلوم لمعرفة خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى ، وخواصها من حيث اختلافها بحسب خفاء الدلالة ووضوحها . وقد عد السيوطي علوم البلاغة من أعظم أركان المفسر ، لأنه لا بد له من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز ، وإنما يدرك هذا بهذه العلوم « 1 » . مكان « تلخيص البيان » بين كتب التفسير ليس « تلخيص البيان في مجازات القرآن » للشريف الرضى تفسيرا للقرآن الكريم بالمعنى العام الذي تدل عليه كلمة التفسير . فهو هنا لم يفسر القرآن كله آية آية ، وإنما تناول من كل سورة ما فيها من الآيات المشتملة على مجاز . ولذا كان من الدقة أن نقول إن « تلخيص البيان » هو التفسير للآيات المجازية في كتاب اللَّه . على أن للشريف الرضى كتابه الكبير في تفسير القرآن ، وهو « حقائق التأويل »
( 1 ) المصدر السابق ، ج 2 ص 181 .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 58