نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 5
مقدمة بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المجازات في القرآن لعل أول كتاب وأقدمه في « مجازات القرآن » هو الكتاب الذي صنفه أبو عبيدة بهذا العنوان . فإن هذا الرواية من أسبق الرواة إلى التصنيف والتدوين ، لأنه جاء بعد قتادة بن دعامة السدوسي ( المتوفى سنة 117 ه ) . وأبى عمرو بن العلاء ( المتوفى سنة 154 ه ) وهما لم يخلفا لنا أثرا مكتوبا ، وإنما كانت الأخبار تنقل عنهما مشافهة . أما أبو عبيدة معمر بن المثنى ( المتوفى سنة 209 ه ) فقد ترك بعده طائفة من الكتب زادت على المائة ، كما عدها صاحب « الفهرست » . ومن حسن الحظ أن يطبع كتابه « مجاز القرآن » طبعة محققة لأول مرة في المكتبة العربية « 1 » . وليس كتاب أبى عبيدة في مجازات القرآن بالمعنى الاصطلاحي الذي تناوله الشريف الرضى في كتاب « تلخيص البيان ، في مجازات القرآن » وهو ذلك المعنى الذي يوضع اصطلاحا في مقابل « الحقيقة » كما فعل البيانيون في تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز . لا ! ليس كتاب أبى عبيدة في مجازات القرآن بهذا المعنى . ولكن لفظة « المجاز » عنده تساوى طريق الجواز إلى فهم اللفظة القرآنية ، فهو أقرب إلى تفسير غريب القرآن منه إلى الكشف عن وجوه البيان فيه بالمعنى الذي يريده البيانيون « 2 » . فالمجاز القرآني - عند أبى عبيدة - لا يعدو أن يكون
( 1 ) حققه السيد فؤاد سزجبن الأديب التركي بجامعة إستنبول بمعاونة المستشرق ريتر ، ونشره السيد سامى الخانجي بالقاهرة سنة 1954 . ( 2 ) نؤكد هنا أن « مجازات القرآن » لأبى عبيدة لا يدخل في علوم البيان . وقد وهم مؤلفا « الوسيط في الأدب العربي » حين ذكرا ذلك في ص 229 وعدا مجازات أبى عبيدة أول كتاب دون في علوم البلاغة والبيان . والحق أنه تفسير لألفاظ القرآن على طريقة اللغويين لا البيانيين . . .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 5