نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 306
ومن حم وهى السورة التي يذكر فيها « الأحقاف » < صفحة فارغة > [ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 4 ] < / صفحة فارغة > قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) قوله تعالى : * ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * [ 4 ] وهذه استعارة على أحد التأويلات . وهو أن يكون معنى : * ( أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ) * أي شئ يستخرج من العلم بالكشف والبحث ، والطَّلب والفحص ، فتثور حقيقته ، وتظهر خبيئته ، كما تستثار الأرض بالمحافر ، فيخرج نباتها ، وتظهر نثائلها « 1 » . أو كما يستثار القنيص من مجاثمه ، ويستطلع من مكامنه . وسائر التأويلات في الآية تخرج الكلام عن حيّز الاستعارة . مثل تأويلهم ذلك على معنى خاصة « 2 » من علم . أي بقية من علم ، وما يجرى هذا المجرى . وأنشد أبو عبيدة للراعي « 3 » في صفة ناقة : وذات أثارة أكلت عليها * نباتا في أكمته قفارا
( 1 ) النثائل : جمع نثيلة ونثالة وهى التراب المستخرج من الحفر . ( 2 ) الخاصة : البقية من الشيء . انظر « القرطبي « ج 16 ص 182 . ( 3 ) هو الراعي النميري حصين بن معاوية . ولقب بهذا اللقب لأنه كان يصف راعى الإبل في شعره وكان معاصرا للشاعر جرير في العصر الأموي ودخل معه في مهاجاة لأنه اتهمه بالميل إلى الفرزدق . والبيت في « مقاييس اللغة » لأحمد بن فارس ج 1 ص 56 بتحقيق الأستاذ عبد السلام محمد هارون . وقد ورد في المقاييس هكذا : وذات أثارة أكلت عليها نباتا في أكمته تؤاما وقد رواه القرطبي في « الجامع » ج 16 ص 182 كما . رواه الشريف هنا .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 306