responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب القرآن إلى الأذهان نویسنده : السيد محمد الحسيني الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 94


الثاني : ورد بالنسبة إلى بعض أساميه سبحانه أنه لا يعلم ظاهرها ولا باطنها ولا تفسيرها ولا تأويلها إلا اللَّه سبحانه ، كما في دعاء السمات ، وقد يظهر من بعض الروايات أن القرآن كذلك كما ذكر في قصة بلوهر مع يوذاسف .
وهنا سؤالان :
السؤال الأول : أنه ما معنى ذلك ؟
والجواب : أن فهم كل ظواهر الأشياء وبواطنها كذلك ، فإن البشر لا يعلم إلا بعض السطحيات ، مثلا ما هي حقيقة اللحم والدم ؟ وما هي حقيقة الماء والكهرباء ؟ وإلى غير ذلك ، فإذا رأى الإنسان سيارة لا يعلم ما هي ؟ فإنه لا يعلم هل هي حديد أو نحاس « ظاهرها » و لا يعلم ماذا في ماكنتها « باطنها » و لا يعلم ما نفعها « تفسيرها » و لا يعلم إلى أي شيء يكون أولها « تأويلها » و كذلك القرآن لا يعرف المراد الكامل من ظاهره ولا من باطنه ، كما لا يعرف الفائدة الكاملة منه حالا ولا أول القرآن للمستمسك به والتارك له .
السؤال الثاني : إذا كان لا يعلم ظاهرها ولا باطنها ولا تفسيرها ولا تأويلها فما فائدة ذلك ؟
والجواب : الإشارة والتلميح وإن كانت الحقيقة مخفية ، مثلا أنك إذا سمعت من إنسان ما لاقاه من الأهوال في حرب ضروس ، وأراك بعض التصاوير التي التقطها من تلك الحرب ، فإن الكلام والصورة لا شك يلمحان إلى حقيقة ، لكن هل تدرك بذلك هول تلك الحرب وانفعالات أولئك المحاربين ؟ إن نسبة ما نفهم من القرآن إلى حقيقته ، كنسبة الصور والكلام إلى حقيقة تلك الحرب ، وللحرب « ظاهر » هي المعركة و « باطن » هي الاستعمار الذي يريد التسلط مثلا ، و « تفسير » هو ما تنتجه الحرب الآن من

نام کتاب : تقريب القرآن إلى الأذهان نویسنده : السيد محمد الحسيني الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست