responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 493


الحكاية ، لأن معنى ( كتب عليكم ) قيل لكم الوصية للوالدين . وأما العامل في إذا ففيه وجهان أحدهما : كتب فكأنه قيل : كتب عليكم الوصية وقت المرض والآخر : ما قاله الزجاج وهو : إن الوصية رغب فيها في حال الصحة ، فتقديره كتب عليكم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصية ، قائلين إذا حضرنا الموت فلفلان كذا . و ( حقا ) : نصب على المصدر وتقديره أحق ذلك حقا ، وقد استعمل على وجه الصفة بمعنى ذي الحق ، كما وصف بالعدل ، فعلى هذا يكون نصبا على الحال . ويجوز أن يكون مصدر كتب من غير لفظه ، تقديره كتب كتابا .
المعنى : ثم بين سبحانه شريعة أخرى ، وهو الوصية ، فقال : ( كتب عليكم ) أي : فرض عليكم ( إذا حضر أحدكم الموت ) أي : أسباب الموت من مرض ونحوه من الهرم . ولم يرد إذا عاين البأس ، وملك الموت ، لأن تلك الحالة تشغله عن الوصية . وقيل : فرض عليكم الوصية في حال الصحة أن تقولوا : إذا حضرنا الموت فافعلوا كذا ( إن ترك خيرا ) أي : مالا .
واختلف في المقدار الذي يجب الوصية عنده ، فقال الزهري : في القليل والكثير مما يقع عليه اسم المال . وقال إبراهيم النخعي : من ألف درهم إلى خمسمائة . وقال ابن عباس : إلى ثمانمائة درهم . وروي عن علي عليه السلام أنه دخل على مولى له في مرضه ، وله سبعمائة أو ستمائة درهم ، فقال : ألا أوصي ؟ فقال :
لا ، إن الله سبحانه قال : ( إن ترك خيرا ) وليس لك كثير مال . وهذا هو المأخوذ به عندنا لأن قوله حجة . ( الوصية للوالدين والأقربين ) أي : الوصية لوالديه وقرابته ( بالمعروف ) أي : بالشئ الذي يعرف أهل التمييز أنه لا جور فيه ولا حيف .
ويحتمل أن يرجع ذلك إلى قدر ما يوصي ، لأن من يملك المال الكثير إذا أوصى بدرهم ، فلم يوص بالمعروف . ويحتمل أن يرجع إلى الموصى لهم ، فكأنه أمر بالطريقة الجميلة في الوصية ، فليس من المعروف أن يوصي للغني ، ويترك الفقير ، ويوصي للقريب ، ويترك الأقرب منه ، ويجب حمله على كلا الوجهين .
( حقا على المتقين ) أي : حقا واجبا على من آثر التقوى ، وهذا تأكيد في الوجوب . واختلف في هذه الآية فقيل : إنها منسوخة . وقيل : إنها منسوخة في المواريث ثابتة في غير الوارث . وقيل : إنها غير منسوخة أصلا ، وهو الصحيح عند المحققين من أصحابنا لأن من قال إنها منسوخة بآية المواريث فقوله باطل بأن النسخ

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 493
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست