نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 481
لفي شقاق بعيد ( 176 ) ) . اللغة : الاختلاف : الذهاب على جهة التفرق في الجهات . وأصله من اختلاف الطريق ، تقول : اختلفنا الطريق ، فجاء هذا من هنا ، وجاء ذاك من هناك . ثم استعمل في الاختلاف في المذاهب تشبيها بالاختلاف في الطريق من حيث إن كل واحد منهم على نقيض ما عليه الآخر من الاعتقاد . وأما اختلاف الأجناس فهو ما لا يسد أحدهما مسد الآخر فيما يرجع إلى ذاته ، كالسواد والبياض . والشقاق والمشاقة : انحياز كل واحد عن شق صاحبه للعداوة له ، وهو طلب كل واحد منهما ما يشق على الآخر لأجل العداوة . الاعراب : قال الزجاج : ( ذلك ) مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف أي : ذلك الأمر . ويجوز أن يكون مرفوعا بخبر الابتداء أي : الأمر ذلك ، ويحتمل أن يكون موضع ( ذلك ) نصبا على تقدير : فعلنا ذلك ، لأن في الكلام ما يدل على فعلنا . المعنى : ( ذلك ) إشارة إلى أحد ثلاثة أشياء أولها : ذلك الحكم بالنار ، عن الحسن وثانيها : ذلك العذاب . وثالثها : ذلك الضلال . وفي خبره ثلاثة وجوه أحدها : ما ذكرناه من قول الزجاج . وثانيها : إن تقديره ذلك الحكم الذي حكم فيهم ، أو حل بهم من العذاب ، أو ذلك الضلال معلوم بأن الله نزل الكتاب بالحق ، فحذف لدلالة ما تقدم من الكلام عليه . والثالث : ذلك العذاب لهم . ( بأن الله نزل الكتاب بالحق ) ويكون الباء مع ما بعده في موضع الخبر . ومن ذهب إلى أن المعنى ذلك الحكم بدلالة أن الله نزل الكتاب بالحق ، فالكلام على صورته . ومن ذهب إلى أن المعنى ذلك العذاب أو الضلال ، بأن الله نزل الكتاب بالحق ، ففي الكلام محذوف وتقديره : فكفروا به ، والمراد بالكتاب ها هنا : التوراة . وقال الجبائي : هو القرآن ، وغيره . وقال بعضهم : المراد بالأول التوراة ، وبالثاني القرآن . ( وإن الذين اختلفوا في الكتاب ) : قيل هم الكفار أجمع عند أكثر المفسرين اختلفوا في القرآن على أقوال : فمنهم من قال : هو كلام السحرة : ومنهم من قال : كلام تعلمه . ومنهم من قال : كلام تقوله . وقيل : هم أهل الكتاب من اليهود
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 481