نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 443
الطاء لتقاربهما . اللغة : الصفا : في الأصل الحجر الأملس ، مأخوذ من الصفو ، واحده صفاة . قال امرؤ القيس : لها كفل كصفاة المسيل * أبرز عنها جحاف مضر [1] فهو مثل حصاة وحصى ، ونواة ونوى . وقيل : إن الصفا واحد . قال المبرد : الصفا كل حجر لا يخلطه غيره من طين أو تراب ، وإنما اشتقاقه من صفا يصفو إذا خلص . وأصله من الواو ، لأنك تقول في تثنيته : صفوان ، ولا يجوز إمالته . والمروة في الأصل : الحجارة الصلبة اللينة . وقيل : الحصاة الصغيرة . والمرو : لغة في المروة . وقيل : هو جمع مثل تمرة وتمر . قال أبو ذويب : حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشرق كل يوم تقرع [2] والمرو : نبت ، وأصله الصلابة . فالنبت إنما سمي بذلك لصلابة بزره . وقد صارا اسمين لجبلين معروفين بمكة . والألف واللام فيهما للتعريف لا للجنس . والشعائر : المعالم للأعمال . وشعائر الله : معالمه التي جعلها مواطن للعبادة ، وكل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غيرهما فهو مشعر لتلك العبادة . وواحد الشعائر : شعيرة . فشعائر الله : أعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر من شعرت به أي : علمت . قال الكميت : نقتلهم جيلا فجيلا نراهم * شعائر قربان بهم يتقرب والحج في اللغة : هو القصد على وجه التكرار . وفي الشريعة : عبارة عن قصد البيت بالعمل المشروع من الإحرام والطواف والسعي والوقوف بالموقفين وغير ذلك . قال الشاعر : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون بيت الزبرقان المزعفرا يعني يكثرون التردد إليه لسؤدده . والعمرة : هي الزيارة أخذ من العمارة ، لأن الزائر يعمر المكان بزيارته ، وهي في الشرع : زيارة البيت بالعمل المشروع .
[1] قال الجوهري : سيل جحاف بالضم : إذا جرف كل شئ ، وذهب به . [2] المشرق : المصلى ، ومسجد الخيف .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 443