نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 440
عرضه . وأصل النقص : الحط من التمام . والمال معروف . وأموال العرب : أنعامهم . ورجل مال أي : ذو مال . والثمرة : أفضل ما تحمله الشجرة . الاعراب : فتحت الواو في ( لنبلونكم ) كما فتحت الراء في ( لننصرنكم ) وهو أنه بني على الفتحة ، لأنها أخف إذا استحق البناء على الحركة ، كما استحق يا في النداء حكم البناء على الحركة . من الخوف والجوع الجار والمجرور صفة شئ . المعنى : لما بين سبحانه ما كلف عباده من العبادات ، عقبه ببيان ما امتحنهم به من فنون المشقات ، فقال : ( ولنبلونكم ) أي : ولنختبرنكم ، ومعناه نعاملكم معاملة المختبر ، ليظهر المعلوم ، والخطاب لأصحاب النبي ، عليه الصلاة والسلام ، عن عطاء والربيع . ولو قيل إنه خطاب لجميع الخلق ، لكان أيضا صحيحا ( بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال ) أي : بشئ من الخوف ، وشئ من الجوع ، وشئ من نقص الأموال ، فأوجز . وإنما قال ( من الخوف ) على وجه التبعيض ، لأنه لم يكن مؤبدا ، وإنما عرفهم سبحانه ذلك ليوطنوا أنفسهم على المكاره التي تلحقهم في نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لما لهم فيها من المصلحة ، فأما سبب الخوف فكان قصد المشركين لهم بالعداوة ، وسبب الجوع تشاغلهم بالجهاد في سبيل الله عن المعاش واحتياجهم إلى الانفاق فيه . وقيل للقحط الذي لحقهم ، والجدب الذي أصابهم . وسبب نقص الأموال الانقطاع بالجهاد عن العمارة ، ونقص الأنفس بالقتل في الحروب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقيل نقص الأموال بهلاك المواشي . ( والأنفس ) بالموت . وقوله ( والثمرات ) قيل : أراد ذهاب حمل الأشجار بالجوائح ، وقلة النبات ، وارتفاع البركات . وقيل : أراد به الأولاد ، لأن الولد ثمرة القلب ، وإنما قال ذلك لاشتغالهم بالقتال عن عمارة البستان ، وعن مناكحة النسوان ، فيقل نزل البساتين ، وحمل البنات والبنين . ووجه الابتلاء بهذه الأشياء ما تقتضيه الحكمة من الألطاف ، ودقائق المصالح والأغراض ، ويدخره سبحانه لهم ما يرضيهم به من جلائل الأعواض . وقيل في وجه اللطف في ذلك قولان أحدهما : إن من جاء من بعدهم إذا أصابهم مثل هذه الأمور ، علموا أنه لا يصيبهم ذلك لنقصان درجة وحط مرتبة ، فإنه قد أصاب ذلك من هو أعلى درجة منهم ، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والآخر : إن
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 440