responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 433


الاعراب : ما في قوله ( كما أرسلنا ) مصدرية ، فكأنه قال كارسالنا فيكم ، ويحتمل أن تكون كافة ، كما قال الشاعر :
أعلاقة أم الوليد بعد ما * أفنان رأسك كالثغام المخلس [1] فإنه يجوز كما زيد محسن إليك فأحسن إلى أسبابه [2] . والعامل في الكاف من قوله ( كما ) يجوز أن يكون الفعل الذي قبله ، وهو قوله ( ولأتم نعمتي عليكم ) فعلى هذا لا يوقف عند قوله ( ولعلكم تهتدون ) ويكون الوقف عند قوله : ( ما لم تكونوا تعلمون ) . ويجوز أن يكون الفعل الذي بعده ، وهو قوله ( فاذكروني أذكركم ) وعلى هذا يوقف عند قوله ( تهتدون ) . ويبتدأ بقوله ( كما أرسلنا ) ولا يوقف عند قوله ( تعلمون ) . والأول : أحد قولي الزجاج ، واختيار الجبائي . والثاني : قول مجاهد والحسن ، وأحد قولي الزجاج . وقوله ( منكم ) في موضع نصب ، لأنه صفة لقوله ( رسولا ) وكذلك قوله ( يتلو ) وما بعده في موضع الصفة .
المعنى : قوله ( كما أرسلنا فيكم ) التشبيه فيه على القول الأول معناه .
إن النعمة في أمر القبلة ، كالنعمة بالرسالة ، لأن الله تعالى لطف لعباده بها على ما يعلم من المصلحة ومحمود العاقبة . وأما على القول الثاني فمعناه : إن في بعثة الرسول منكم إليكم نعمة عليكم لأنه يحصل لكم به عز الرسالة ، فكما أنعمت عليكم بهذه النعمة العظيمة ، فاذكروني واشكروا لي واعبدوني أنعم عليكم بالجزاء والثواب . والخطاب للعرب على قول جميع المفسرين . وقوله :
( رسولا ) يعني محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( منكم ) بالنسب لأنه من العرب ، ووجه النعمة عليهم بكونه من العرب ، ما حصل لهم به من الشرف والذكر ، وإن العرب لم تكن لتتبع رسولا يبعث إليهم من غيرهم ، مع نخوتهم وعزتهم في نفوسهم ، فكون الرسول منهم يكون أدعى لهم إلى الإيمان به واتباعه . وقوله ( يتلوا عليكم آياتنا ) أراد بها القرآن ( ويزكيكم ) ويعرضكم لما تكونون به أزكياء من الأمر بطاعة الله ، واتباع مرضاته . ويحتمل أن يكون معناه ينسبكم إلى أنكم أزكياء بشهادته لكم بذلك ليعرفكم الناس به . ( ويعلمكم الكتاب والحكمة ) الكتاب القرآن ، والحكمة هي القرآن



[1] الأفنان : جمع الفنن ، وهو الغصن المستقيم . الثغام : نبت أبيض يبيض إذا يبس . ويشبه به الشيب . أخلس النبات : اختلط رطبه ويابسه .
[2] كذا في النسخ ، لكن في المحكي عن ( التبيان ) : ( أبنائه ) بدل ( أسبابه ) وهو الظاهر .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 433
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست