نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 428
القراءة : قرأ ابن عامر ، وأبو بكر ، عن عاصم : ( هو مولاها ) وروي ذلك عن ابن عباس ومحمد بن علي الباقر . والباقون : ( هو موليها ) . الحجة : من قرأ ( هو موليها ) : فالضمير الذي هو هو لله تعالى ، والتقدير الله موليها إياه . حذف المفعول الثاني لجري ذكره المظهر ، وهو كل في قوله ( ولكل وجهة ) وهو مبتدأ ، وموليها خبره ، والجملة التي هي ( هو موليها ) في موضع رفع لكونها وصفا لوجهة من قرأ ( هو مولاها ) فالضمير الذي هو هو لكل . وقد جرى ذكره ، وقد استوفى الاسم الجاري على الفعل المبني للمفعول مفعوليه اللذين يقتضيهما أحدهما : الضمير المرفوع من مولى ، والآخر : ضمير المؤنث . ويجوز أن يكون الضمير الذي هو هو في قوله ( هو موليها ) عائدا إلى كل ، والتقدير لكل وجهة هو موليها وجهه أي : كل أهل وجهة هم الذين ولوا وجوههم إلى تلك الجهة . اللغة : اختلف أهل العربية في ( وجهة ) فبعضهم يذهب إلى أنه مصدر شذ عن القياس فجاء مصححا . ومنهم من يقول : هو اسم ليس بمصدر جاء على أصله ، وإنه لو كان مصدرا جاء مصححا للزم أن يجئ فعله أيضا مصححا . ألا ترى أن هذا المصدر إنما اعتل على الفعل ، حيث كان عاملا عمله ، وكان على حركاته وسكونه ؟ فلو صح لصح الفعل لأن هذه الأفعال المعتلة ، إذا صحت في موضع ، تبعها باقي ذلك . فوجهة اسم للتوجه والجهة المصدر . قالوا : وجه الحجر جهة ماله يريدون هنا المصدر . وما زائدة ، وله في موضع الصفة للنكرة . والاستباق والابتدار والإسراع نظائر . وله في هذا الأمر سبقة وسابقة وسبق أي : سبق الناس إليه . المعنى : هذا بيان لأمر القبلة أيضا . وقوله ( ولكل وجهة ) فيه أقوال أحدها : إن معناه لكل أهل ملة من اليهود والنصارى قبلة ، عن مجاهد وأكثر المفسرين وثانيها : إن لكل نبي ، وصاحب ملة ، وجهة أي طريقة ، وهي الاسلام ، وإن اختلفت الأحكام كقوله تعالى ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) يعني شرائع الأنبياء عن الحسن وثالثها : إن لكل من المسلمين وأهل الكتاب قبلة يعني صلاتهم إلى بيت المقدس ، وصلاتهم إلى الكعبة ، عن قتادة . ورابعها : إن لكل قوم من المسلمين وجهة من كان منهم وراء الكعبة ، أو
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 428