نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 409
على ( هو ربنا وربكم ) ، ( ونحن له مخلصون ) : كذلك . المعنى : أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الآية ، أن يقول لهؤلاء اليهود وغيرهم : ( أتحاجوننا في الله ) ومعناه في دين الله أي : أتخاصموننا وتجادلوننا فيه ، وهو سبحانه خالقنا ، والمنعم علينا ، وخالقكم والمنعم عليكم . واختلف في محاجتهم كيف كان ، فقيل : كانت محاجتهم للنبي عليه السلام ، أنهم يزعمون أنهم أولى بالحق لتقدم النبوة فيهم والكتاب . وقيل : بل كانت محاجتهم أنهم قالوا : نحن أحق بالإيمان من العرب الذين عبدوا الأوثان . وقيل : كانت محاجتهم أنهم قالوا : يا محمد ! إن الأنبياء كانوا منا ، ولم يكن من العرب نبي ، فلو كنت نبيا لكنت منا . وقال الحسن كانت محاجتهم أن قالوا ( نحن أولى بالله منكم ) ، وقالوا : ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) ، وقالوا ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) وكان غرضهم بذلك أن الدين يلتمس من جهتهم وأن النبوة أولى أن تكون فيهم . فبين سبحانه أنه أعلم بتدبير خلقه بقوله : ( وهو ربنا وربكم ) أي : خالقنا وخالقكم ، فهو أعلم حيث يجعل رسالته ، ومن الذي يقوم بأعبائها [1] ويتحملها على وجه يكون أصلح للخلق ، وأولى بتدبيرهم . وقوله : ( ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) أي : لنا ديننا ولكم دينكم . وقيل : معناه ما علينا مضرة من أعمالكم ، وما لكم منفعة من أعمالنا . فضرر أعمالكم عليكم ، ونفع أعمالنا لنا . وقيل : إنه إنكار لقولهم إن العرب تعبد الأوثان ، وبيان لأن لا حجة فيه ، إذ كل مأخوذ بما كسبت يداه ، ولا يؤخذ أحد بجرم غيره . وقوله : ( ونحن له مخلصون ) أي : موحدون . والمراد بذلك أن المخلص أولى بالحق من المشرك . وقيل : معناه الرد عليهم ما احتجوا به من عبادة العرب للأوثان ، فكأنه قال : لا عيب علينا في ذلك ، إذا كنا موحدين ، كما لا عيب عليكم بفعل من عبد العجل من أسلافكم ، إذا اعتقدتم الانكار عليهم في ذلك . فصل في ذكر الإخلاص : روي عن حذيفة بن اليمان قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإخلاص ما هو ؟ قال : " سألت جبريل عليه السلام عن ذلك ، قال : سألت رب العزة عن ذلك فقال هو سر