نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 395
عنه . والرغبة والمحبة والإرادة نظائر . ونقيض الرغبة : الرهبة . ونقيض المحبة : البغضة . ونقيض الإرادة : الكراهة . وتقول رغبت فيه رغبة ورغبا ورغبا ورغبى : إذا ملت إليه . ورغبت عنه : إذا صددت عنه . ورجل رغيب : نهم شديد الأكل . وفرس رغيب الشحوة أي : كثير الأخذ بقوائمه من الأرض . وموضع رغيب : واسع . والرغيبة : العطاء الكثير الذي يرغب في مثله . والاصطفاء والاجتباء والاختيار نظائر . والصفاء والنقاء والخلوص نظائر . والصفو : نقيض الكدر . وصفوة كل شئ : خالصه . وصفي الانسان : أخوه الذي يصافيه المودة . وناقة صفي : كثيرة اللبن . ونخلة صفية : كثيرة الحمل . والجمع الصفايا . واصطفينا على وزن افتعلنا من الصفوة ، وإنما قلبت التاء طاء ، لأنها أشبه بالصاد بالاستعلاء والإطباق ، وهي من مخرج التاء ، فأتي بحرف وسط بين الحرفين . الاعراب : ( من يرغب ) : لفظة ( من ) للاستفهام ، ومعناه الجحد ، فكأنه قال : ما يرغب عن ملة إبراهيم ولا يزهد فيها إلا من سفه نفسه أي : الذي سفه نفسه . فمن الأولى على الاستفهام ، والثانية بمعنى الذي . و ( إلا ) : حرف الاستثناء . ويجوز أن يكون لنقض النفي . ومن اسم موصول ، و ( سفه نفسه ) : صلته والموصول والصلة في محل النصب على الاستثناء ، أو في محل الرفع بكونه بدلا من الضمير الذي في يرغب . وفي انتصاب ( نفسه ) خلاف . قال الأخفش معناه : سفه نفسه . وقال يونس : أراها لغة . قال الزجاج : أراد أن فعل لغة في المبالغة ، كما أن فعل كذلك . ويجوز على هذا القول سفهت زيدا بمعنى سفهت زيدا . وقال أبو عبيدة : معناه أهلك نفسه وأوبق نفسه . فهذا كله وجه واحد . والوجه الثاني : أن يكون على التفسير كقوله : ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ) وهو قول الفراء . قال : إن العرب توقع سفه على نفسه ، وهي معرفة ، وكذلك بطرت معيشتها . وأنكر الزجاج هذا الوجه ، قال : إن معنى التمييز لا يحتمل التعريف ، لأن التمييز إنما هو واحد يدل على جنس أو خلة تخلص من خلال ، فإذا عرفته صار مقصودا قصده . وهذا لم يقله أحد ممن تقدم من النحويين . والوجه الثالث : أن يكون على التمييز والإضافة ، على تقدير الانفصال ، كما
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 395