نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 384
الجلد وغيره ، وجمعه أبلاد ، ومن ذلك سميت البلاد لأنها مواضع مواطن الناس وتأثيرهم . ومن ذلك قولهم لكركرة البعير : بلدة ، لأنه إذا برك تأثرت . والاضطرار : هو الفعل في الغير على وجه لا يمكنه الانفكاك منه إذا كان من جنس مقدوره ، ولهذا لا يقال فلان مضطر إلى لونه ، وإن كان لا يمكنه دفعه عن نفسه ، لما لم يكن اللون من جنس مقدوره . ويقال : هو مضطر إلى حركة الفالج ، وحركة العروق ، لما كانت الحركة من جنس مقدوره . والمصير : الحال التي يؤدي إليها أول لها . وصار وحال وآل نظائر . وصير كل أمر مصيره ، وصير الباب شقه . وفي الحديث : " من نظر في صير باب فقد دمر " وصيور الأمر : آخره . الاعراب : قوله ( من آمن ) : محله نصب ، لأنه بدل من ( أهله ) وهو بدل البعض من الكل ، كما تقول : أخذت المال ثلثه ، وجعلت متاعك بعضه على بعض . وقوله : ( ومن كفر ) يجوز أن يكون موصولا وصلة في موضع الرفع على الابتداء . ويجوز أن يكون من أسماء الشرط في موضع رفع بالابتداء وكفر شرطه . و ( فأمتعه ) : الفاء وما بعده جزاء ، ومعنى حرف الشرط الذي تضمنه ( من ) مع الشرط والجزاء في موضع خبر المبتدأ . وعلى القول الأول فالفاء وما بعده خبر المبتدأ . ( وبئس المصير ) : فعل وفاعل في موضع الرفع ، لأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره وبئس المصير النار ، أو العذاب . وانتصب ( قليلا ) على أحد وجهين أحدهما : أن يكون صفة للمصدر نحو قوله ( متاعا حسنا ) قال سيبويه : ترى الرجل يعالج شيئا فيقول رويدا أي : علاجا رويدا ، وإنما وصفه بالقلة مع أن التمتيع يدل على التكثير من حيث كان إلى نفاد ونقص وتناه ، كقوله سبحانه : ( قل متاع الدنيا قليل ) . والثاني : أن يكون وصفا للزمان أي : زمانا قليلا ، ويدل عليه قوله سبحانه : ( عما قليل ليصبحن نادمين ) وتقديره بعد زمان قليل ، كما يقال عرق عن الحمى ، وأطعمه عن الجوع أي : بعد الحمى ، وبعد الجوع . المعنى : ( و ) اذكر ( إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا ) أي : هذا البلد يعني مكة ( بلدا آمنا ) أي : ذا أمن ، كما يقال : بلد آهل أي : ذو أهل . وقيل : معناه يأمنون فيه كما يقال : ليل نائم أي : ينام فيه . قال ابن عباس : يريد حراما محرما لا يصاد طيره ، ولا يقطع شجره ، ولا يختلى خلاؤه ، وإلى
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 384