responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 358


حيث تكن أكن ، وإذ تفعل أفعل . ويجوز في ( أين ) الجزم ، وإن لم يدخل ما عليها ، كقول الشاعر :
أين تضرب بنا العداة تجدنا * نصرف العيس نحوها للتلاقي [1] و ( ثم ) : موضعه نصب ، لأنه ظرف مكان ، وبني على الفتح لالتقاء الساكنين ، وإنما بني في الأصل ، لأنه معرفة ، وحكم الاسم المعرف أن يكون بحرف ، فبني لتضمنه معنى الحرف الذي يكون به التعريف والعهد . ألا ترى أن ( ثم ) لا تستعمل إلا في مكان معهود معروف لمخاطبك .
النزول : اختلف في سبب نزول هذه الآية ، فقيل : إن اليهود أنكروا تحويل القبلة إلى الكعبة عن بيت المقدس ، فنزلت الآية ردا عليهم ، عن ابن عباس ، واختاره الجبائي قال : بين سبحانه أنه ليس في جهة دون جهة ، كما تقول المجسمة . وقيل : كان للمسلمين التوجه حيث شاؤوا في صلاتهم ، وفيه نزلت الآية . ثم نسخ ذلك بقوله ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ، عن قتادة ، قال : وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قد اختار التوجه إلى بيت المقدس ، وكان له أن يتوجه حيث شاء . وقيل : نزلت في صلاة التطوع على الراحلة ، تصليها حيثما توجهت إذا كنت في سفر . وأما الفرائض فقوله : ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) يعني أن الفرائض لا تصليها إلا إلى القبلة ، وهذا هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام ، قالوا : وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيماء على راحلته أينما توجهت به ، حيث خرج إلى خيبر ، وحين رجع من مكة ، وجعل الكعبة خلف ظهره .
وروي عن جابر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية كنت فيها ، فأصابتنا ظلمة ، فلم نعرف القبلة ، فقالت طائفة منا : قد عرفنا القبلة هي هاهنا قبل الشمال .
فصلوا وخطوا خطوطا . وقال بعضنا : القبلة هاهنا قبل الجنوب ، وخطوا خطوطا .
فلما أصبحوا ، وطلعت الشمس ، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة . فلما قفلنا [2] من سفرنا ، سألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فسكت ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
المعنى : ( ولله المشرق والمغرب ) أراد أن المشرق والمغرب لله ملكا .



[1] العيس : الإبل البيض التي يخالط بياضها شئ من الشقرة .
[2] قفل : رجع من السفر خاصة .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 358
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست