نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 344
على ثلاثة أوجه : بمعنى قصد ، وعدل ، وبمعنى وسط في قوله إلى سواء الجحيم ، وبمعنى غير في قولك أتيت سواك أي : غيرك [1] ، ومعنى ضل ههنا : ذهب عن الاستقامة . قال الأخطل : كنت القذى في موج أكدر مزبد * قذف الآتي [2] به فضل ضلالا الاعراب : ( أم ) هذه منقطعة ، فإن ( أم ) على ضربين متصلة ومنقطعة : فالمتصلة عديلة الألف ، وهي مفرقة لما جمعته أي : كما أن أو مفرقة لما جمعه أحد ، تقول اضرب أيهم شئت زيدا ، أم عمرا ، أم بكرا ، كما تقول اضرب أحدهم زيدا ، أو عمرا ، أو بكرا . والمنقطعة : لا تكون إلا بعد كلام ، لأنها بمعنى بل ، وهمزة الاستفهام كقول العرب : إنها لإبل أم شاء ، كأنه قال : بل أهي شاء . فقوله ( أم تريدون ) تقديره : بل أتريدون ، ومثله قول الأخطل : كذبتك عينك ، أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا ( أن تسألوا ) : موصول وصلة في محل النصب ، لأنه مفعول ( تريدون ) كما أن الكاف حرف جر . ( ما ) : حرف موصول . ( سئل موسى ) : جملة فعلية هي صلة ( ما ) . والموصول والصلة في محل الجر بالكاف ، والكاف متعلق بتسألوا ، والجار والمجرور في محل النصب على المصدر . و ( من قبل ) : في محل النصب لأنه ظرف قوله ( سئل ) . و ( من ) : اسم للشرط في محل الرفع بالابتداء والفاء في قوله ( فقد ضل سواء السبيل ) : في محل الجزم لأنه جواب الشرط . ومعنى حرف الشرط الذي تضمنه ( من ) مع الجملتين ، في محل الرفع ، لأنه خبر المبتدأ . النزول : اختلف في سبب نزول الآية ، فروي عن ابن عباس أنه قال : إن رافع بن حرملة ، ووهب بن زيد ، قالا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه ، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك . فأنزل الله هذه الآية . وقال الحسن : عنى بذلك مشركي العرب ، وقد سألوا فقالوا : ( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا ) إلى قوله ( أو تأتي بالله والملائكة قبيلا وقالوا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا ) . وقال السدي : سألت العرب محمدا أن يأتيهم بالله فيروه جهرة . وقال
[1] قال الأخفش : سوى إذا كان بمعنى غير ، أو بمعنى العدل فيه ثلاث لغات : إن ضممت السين أو كسرت قصرت ، وإذا فتحت مددت . [2] سيل أتي : يأتي من حيث لا يدرك .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 344