responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 341


قراءة ابن مسعود ( ما ننسك من آية أو ننسخها ) وبه قرأ الأعمش . وروي عن مجاهد أنه قال : قراءة أبي ( ما ننسخ من آية أو ننسك ) فهذا كله يثبت قراءة من جعل ننسها من النسيان ، ويؤكد ما روي عن قتادة أنه قال : كانت الآية تنسخ بالآية ، وينسي الله نبيه من ذلك شيئا .
والوجه الثاني : وهو أن المراد بالنسيان الترك في الآية مروي عن ابن عباس .
فعلى هذا يكون المراد بننسها : نأمركم بتركها أي : بترك العمل بها . قال الزجاج :
إنما يقال في هذا نسيت : إذا تركت ، ولا يقال فيه أنسيت تركت ، وإنما معنى ( أو ننسها ) : أو نتركها أي : نأمركم بتركها . قال أبو علي : من فسر أنسيت بتركت ، لا يكون مخطئا ، لأنك إذا أنسيت فقد نسيت . ومن هذا قال علي بن عيسى : إنما فسره المفسرون على ما يؤول إليه المعنى ، لأنه إذا أمر بتركها فقد تركها .
فإن قيل : إذا كان نسخ الآية رفعها وتركها أن لا تنزل ، فما معنى ذلك ؟ ولم جمع بينهما ؟ قيل : ليس معنى تركها ألا تنزل ، وقد غلط الزجاج في توهمه ذلك ، وإنما معناه إقرارها فلا ترفع ، كما قال ابن عباس نتركها فلا نبدلها . وإضافة الترك إلى القديم سبحانه ، في نحو هذا اتساع ، كقوله تعالى : ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ) أي : خليناهم وذاك .
وأما من قرأ ( أو ننسأها ) على معنى التأخير ، فقيل فيه وجوه أحدها : إن معناه أو نؤخرها ، فلا ننزلها وننزل بدلا منها مما يقوم مقامها في المصلحة ، أو يكون أصلح للعباد منها . وثانيها : إن معناه نؤخرها إلى وقت ثان ، ونأتي بدلا منها في الوقت المتقدم بما يقوم مقامها . وثالثها : أن يكون معنى التأخير أن ينزل القرآن ، فيعمل به ويتلى ، ثم يؤخر بعد ذلك بأن ينسخ ، فيرفع تلاوته البتة ، ويمحى فلا تنسأ ، ولا يعمل بتأويله ، مثل ما روي عن زر بن حبيش أن أبيا قال له : كم تقرؤون الأحزاب ؟
قال بضعا وسبعين آية . قال : قد قرأتها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أطول من سورة البقرة أورده أبو علي في كتاب الحجة ورابعها : أن يؤخر العمل بالتأويل ، لأنه نسخ ، ويترك خطه مثبتا ، وتلاوته قرآن يتلى ، وهو ما حكي عن مجاهد يثبت خطها ، ويبدل حكمها .
والوجهان الأولان عليهما الاعتماد ، لأن الوجهين الأخيرين يرجع معناهما إلى معنى النسخ ، فلا يحسن إذ يكون في التقدير محصوله ما ننسخ من آية أو ننسخها ،

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 341
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست