نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 339
أمون كألواح الإران نسأتها * على لاحب كأنه ظهر برجد [1] أي : أمضيتها . وقال غيره : نسأت الإبل في ظمئها أنسأها نسأ : إذا زدتها في ظمئها يوما أو يومين . وظمؤها : منعها الماء . ونسأت الماشية تنسأ نسأ : إذا سمنت ، وكل سمين ناسئ . قال الزجاج : وتأويله : إن جلودها نسأت أي : تأخرت عن عظامها . وقال غيره : إنما قيل ذلك لأنها تأخرت في المرعى حتى سمنت ، ويقال للعصا : المنسأة ، لأنها ينسأ بها أي : يؤخر ما يساق عن مكانه ، ويدفع بها الانسان عن نفسه الأذى . ونسأت ناقتي : إذا دفعتها في السير . وأصل الباب التأخير . الاعراب : ( ما ننسخ ) : ما اسم ناب مناب أن ، وهو في موضع نصب بننسخ ، وإنما لزمه التقديم ، وإن كان مفعولا . ومرتبة المفعول أن يكون بعد الفاعل لنيابته عن حرف الشرط الذي له صدر الكلام . وننسخ : مجزوم بالشرط . وننس : جزم لأنه معطوف عليه . ونأت : مجزوم لأنه جزاء . ومن في قوله ( من آية ) للتبعيض . وقيل : هي مزيدة . ولفظ ألم هاهنا : لفظ الاستفهام ومعناه التقرير . وتعلم : مجزوم بلم ، لأن حرف الاستفهام لا يغير العامل عن عمله . النظم : لما قال سبحانه في الآية الأولى : ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم ) . دل بهذه الآية على أنه سبحانه لا يخليهم من إنزال خير إليهم ، بخلاف ما تمناه أعداؤهم فيهم ، وأنه أبدا ينزل عليهم ما هو أصلح لهم عن علي بن عيسى . وقيل : إنه سبحانه لما عاب اليهود بأشياء ورد عليهم ما راموا به الطعن في أمر نبينا ، عليه وآله السلام ، وكان مما طعنوا فيه أنه يقول بنسخ كل شريعة تقدمت شريعته ، فبين الله سبحانه جواز ذلك ردا عليهم ، عن أبي مسلم . المعنى : ( ما ننسخ من آية ) : قد ذكرنا حقيقة النسخ عند المحققين . وقيل : معناه ما نرفع من آية ، أو حكم آية . وقيل : معناه ما نبدل من آية ، عن ابن عباس . ومن قرأ : ( أو ننسها ) فمعناه على وجهين : فإن لفظ النسي المنقول منه أنسى على ضربين أحدهما : بمعنى النسيان الذي هو خلاف