responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 321


الإعمال أكثر . ولم نعلم أن أحدا حكى النصب في لكن إذا خففت ، فيشبه إن والنصب لم يجئ في هذا الحرف مخففا ، ليكون ذلك دلالة على أن الأصل في هذه الحروف أن لا تعمل إذا خففت ، لزوال اللفظ الذي به شابه الفعل في التخفيف . ولكن وإن لم يشابه الفعل ، فإن فيه ما يشبه الفعل إذا فصلته [1] كقولهم : أراك منتفخا أريد أن تفخ مثل كتف [2] ، فقدر منفصلا ، ثم خفف .
كذلك يقدر في لكن الانفصال فيشبه ليت وإن .
اللغة : اتبعه : اقتدى به . وتتلو معناه : تتبع ، لأن التالي تابع . وقيل :
معناه تقرأ من تلوت كتاب الله أي : قرأته . قال الله تعالى : ( هنالك تتلو [3] كل نفس ما أسلفت ) أي : تتبع . وقال حسان بن ثابت :
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ، ويتلو كتاب الله في كل مشهد والسحر ، والكهانة ، والحيلة ، نظائر ، يقال : سحره يسحره سحرا . وقال صاحب العين : السحر عمل يقرب إلى الشياطين ، ومن السحر الآخذة التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما ترى ، وليس الأمر كما ترى ، والجمع الاخذ .
فالسحر : عمل خفي لخفاء سببه ، يصور الشئ بخلاف صورته ، ويقلبه عن جنسه في الظاهر ، ولا يقلبه عن جنسه في الحقيقة ، ألا ترى إلى قوله سبحانه وتعالى :
( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) . والسحر : الغذاء ، قال امرؤ القيس :
أرانا موضعين لحتم غيب ، * ونسحر بالطعام ، وبالشراب والسحر أيضا : الرئة ، يقال للجبان : انتفخ سحره . والفتنة والامتحان والاختبار نظائر ، يقال : فتنته فتنة وأفتنه ، قال أعشى همدان فجاء باللغتين :
لقد فتنتني ، وهي بالأمس أفتنت * سعيدا ، فأمسى قد قلا كل مسلم وفتنت الذهب في النار : إذا اختبرته فيها لتعلم أخالص هو أم مشوب . فقيل لكل ما أحميته في النار : فتنة . وفتنت الخبزة في النار : أنضجتها ، ومنه قوله : ( يوم هم على النار يفتنون ) أي : يشوون . وتعلم : قد تكون بمعنى اعلم ، كما قيل :
علمت وأعلمت بمعنى ، وكذلك فهمت وأفهمت ، قال كعب بن زهير :



[1] أي : فصلت منه اللام .
[2] وفي الكتف لغتان أخراوان أيضا : سكون العين مع فتح الأول أو كسره .
[3] بالتاء على قراءة أهل الكوفة .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست