responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 318


يطرحون . والمنابذة في البيع منهي عنها ، وهو كالرمي كأنه إذا رمى به ، وجب البيع له : وسمي النبيذ نبيذا : لأن التمر كان يلقى في الجرة وغيرها . وقيل :
معنى نبذه تركه . وقيل : ألقاه . قال أبو الأسود الدؤلي :
نظرت إلى عنوانه ، فنبذته ، * كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا الاعراب : الواو في قوله ( أو كلما ) عند سيبويه وأكثر النحويين : واو العطف ، إلا أن ألف الاستفهام دخلت عليها ، لأن لها صدر الكلام ، وهي أم حروف الاستفهام بدلالة أن هذه الواو تدخل على هل تقول : وهل زيد عالم ، لأن الألف أقوى منها . وقال بعضهم : يحتمل أن تكون زائدة كزيادة الفاء في قولك أفألله ليفعلن ، والأول أصح ، لأنه لا يحكم على الحرف بالزيادة مع وجود معنى من غير ضرورة . ونصب ( كلما ) على الظرف ، والعامل فيه ( نبذه ) ولا يجوز أن يعمل فيه ( عاهدوا ) لأنه متمم لما إما صلة ، وإما صفة .
المعنى : أخبر الله سبحانه عن اليهود أيضا ، فقال : ( أو كلما عاهدوا ) الله ( عهدا ) أراد به العهد الذي أخذه الأنبياء عليهم أن يؤمنوا بالنبي الأمي ، عن ابن عباس . وكلما : لفظ يقتضي تكرر النقض منهم . وقال عطاء : هي العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين اليهود ، فنقضوها كفعل قريظة والنضير عاهدوا أن لا يعينوا عليه أحدا ، فنقضوا ذلك ، وأعانوا عليه قريشا يوم الخندق .
( نبذه فريق منهم ) أي : نقضه جماعة منهم ( بل أكثرهم ) أي : أكثر المعاهدين ( لا يؤمنون ) .
ولا تعود الهاء والميم إلى فريق إذ كانوا كلهم غير مؤمنين . فأما المعاهدون فمنهم من آمن كعبد الله بن سلام ، وكعب الأحبار ، وغيرهما . فأما وجه دخول ( بل ) على قوله ( بل أكثرهم ) فإنه لأمرين أحدهما : إنه لما نبذه فريق منهم ، دل على أن ذلك الفريق كفر بالنقض ، فقال : بل أكثرهم كفار بالنقض الذي فعلوه ، وإن كان بعضهم نقضه جهلا ، وبعضهم نقضه عنادا . والثاني : إنه أراد كفر فريق منهم بالنقض ، وكفر أكثرهم بالجحد للحق ، وهو أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما يلزم من اتباعه ، والتصديق به .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست