responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 303


المعنى أغفر عوراءه لادخاره ، وأعرض عن الشتم للتكرم . وموضع أن الثانية نصب على حذف حرف الجر ، يعني بغيا لأن ينزل الله أي : من أجل أن ينزل الله .
المعنى : ثم ذم الله سبحانه اليهود بإيثارهم الدنيا على الدين ، فقال :
( بئسما اشتروا به أنفسهم ) أي : بئس شيئا باعوا به أنفسهم ، أو بئس الشئ باعوا به أنفسهم ( أن يكفروا ) أي : كفرهم ( بما أنزل الله ) يعني القرآن ، ودين الاسلام المنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
فإذا سئل : كيف باعت اليهود أنفسها بالكفر ؟ فالجواب : إن البيع والشراء إزالة ملك المالك إلى غيره بعوض يعتاضه منه ، ثم يستعمل ذلك في كل معتاض من عمله عوضا ، خيرا كان أو شرا . فاليهود لما أوبقوا أنفسهم بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهلكوا ، خاطبهم الله بما كانوا يعرفونه ، فقال : بئس الشئ رضوا به عوضا من ثواب الله ، وما أعده لهم لو كانوا آمنوا بالله ، وما أنزل الله على نبيه النار وما أعد لهم بكفرهم . ونظير ذلك الآيات في سورة النساء من قوله : ( ألم تر الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) - إلى قوله - ( وآتيناهم ملكا عظيما ) .
وقوله : ( بغيا ) أي : حسدا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم إذ كان من ولد إسماعيل ، وكانت الرسل قبل من بني إسرائيل . وقيل : طلبا لشئ ليس لهم . ثم فسر ذلك بقوله :
( أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ) وهو الوحي والنبوة . وقوله : ( فباءوا بغضب على غضب ) معناه : رحبت اليهود من بني إسرائيل بعد ما كانوا عليه من الإنتصار [1] بمحمد ، والاستفتاح به ، والاخبار بأنه نبي مبعوث ، مرتدين ناكصين على أعقابهم حين بعثه الله نبيا ، بغضب من الله استحقوه منه بكفرهم .
وقال مؤرج : معنى باءوا بغضب : استوجبوا اللعنة بلغة جرهم . ولا يقال باء مفردة حتى يقال إما بخير وإما بشر . وقال أبو عبيدة : فباؤا بغضب احتملوه ، وأقروا به . وأصل البوء : التقرير والاستقرار . وقوله : ( على غضب ) فيه أقوال أحدها : إن الغضب الأول : حين غيروا التوراة قبل مبعث النبي ، والغضب الثاني : حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، عن عطاء ، وغيره . وثانيها : إن الغضب الأول : حين عبدوا العجل ، والثاني : حين كفروا بمحمد ، عن السدي . وثالثها : إن الأول : حين



[1] وفي نسخنا ( الإستنصار ) بدل ( الإنتصار ) وهو الظاهر .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست